
أفادت مصادر ميدانية موثوقة أن مليشيا الدعم السريع فرضت ما سُمي بـ”ضريبة ضيافة” على سكان قرية تريا بريف النهود في ولاية غرب كردفان، بلغت قيمتها مليون جنيه سوداني لكل فرد، في خطوة أثارت صدمة واسعة وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
المعلومات التي حصلت عليها” الراية نيوز ” تؤكد أن هذا الإجراء يأتي في سياق سيطرة مشددة تمارسها مليشيا الدعم السريع على المنطقة، حيث تنتشر أسر مقاتليها وتُفرض الجبايات بالقوة.
وفق شهود عيان، منعت مليشيا الدعم السريع الأهالي من مغادرة القرية باتجاه مستشفى النهود، مما فاقم الحالة الصحية لعشرات المرضى، لا سيما مع النقص الحاد في الأدوية وغياب أي تدخل طبي أو إنساني. أظهرت مقاطع مصورة نشرت مؤخراً عبر منصات محلية، طوابير من النساء والأطفال أمام نقاط التفتيش المسلحة، في مشهد يعكس واقعاً مأساوياً يزداد سوءاً.
السكان وصفوا الوضع بـ”الحصار القاتل”، مؤكدين أن الطرق المؤدية إلى المدينة أصبحت مغلقة بالكامل أو تتطلب “رسوماً” باهظة لعبورها، ما حوّل حياة الأهالي إلى دائرة من الخوف والجوع والعزلة.
منظمات حقوقية ونشطاء وجهوا انتقادات حادة للمجتمع الدولي، متهمين إياه بالتقاعس عن التدخل، ومحذرين من اتساع رقعة الانتهاكات ما لم يتم التحرك العاجل لإرسال مراقبين محايدين وضمان إيصال المساعدات.
في ظل هذه التطورات، تبدو الحاجة ملحّة لتدخل دولي فوري، إذ يشهد الإقليم انهياراً إنسانياً متسارعاً وسط غياب شبه كامل لأي دور فعّال للسلطات المركزية أو الوكالات الأممية.





