اخبار

هذا ماحدث فجراً في الخرطوم !

في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، اجتاحت أمطار غزيرة العاصمة السودانية الخرطوم، مصحوبة برياح متوسطة، ما أدى إلى شلل جزئي في الحركة المرورية وغمر عدد من الشوارع الحيوية بالمياه، وسط تخوّف شعبي متصاعد من تكرار سيناريوهات الخريف السابقة.

 

أفادت مصادر محلية  أن السيول المفاجئة تسربت إلى بعض الأحياء في الخرطوم  المنخفضة، متسببة في تجمّع كميات كبيرة من المياه، وعجز شبكات التصريف عن استيعابها، بينما وثّقت مقاطع مصوّرة على وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الارتباك في الشوارع الرئيسية، خاصة في مناطق السوق العربي، شارع الستين، والكلاكلة.

 

ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ”  حين تعذّر وصول عدد من الموظفين إلى مواقع عملهم بسبب الإغلاق الجزئي للطرق و الناتج عن انسداد المصارف.

 

تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أطلقتها الهيئة العامة للأرصاد الجوية في وقت سابق هذا الأسبوع، أكدت فيها احتمالية هطول أمطار متفاوتة الشدة على ولايات عدة من بينها الخرطوم، داعية إلى توخي الحذر، لا سيما في المناطق ذات البنية التحتية الهشة والمهددة بارتفاع منسوب المياه.

 

وعبّر مواطنون عن قلقهم إزاء تكرار تداعيات موسم الخريف في الأعوام الماضية، والتي شهدت فيها العاصمة انهيار مئات المنازل وانتشار أمراض مثل الملاريا والإسهالات المائية، في ظل ضعف الإمكانات الوقائية والخدمية.

 

أظهرت الأمطار الأخيرة، مجددًا، ما وصفه مراقبون بـ”القصور المزمن” في نظام تصريف مياه الأمطار، حيث فاضت عدة مصارف رئيسية وغابت الاستجابة الفورية من الجهات المعنية، ما دفع السكان لاستخدام وسائل بدائية لحماية ممتلكاتهم من المياه المتدفقة.

 

في السياق ذاته، دعا ناشطون ومهندسون عبر منصات رقمية إلى تبني خطة طوارئ موسمية شاملة تتضمن تحديث البنية التحتية للصرف، وتوفير مضخات شفط متنقلة، إضافة إلى حملات توعية موجهة للسكان حول كيفية التعامل مع مياه الأمطار والسيول.

 

ويرى خبراء أن استمرار الأزمة دون تدخل فاعل قد يُفاقم الأضرار الاقتصادية والصحية، ويضع العاصمة على أعتاب كارثة بيئية كل خريف، ما يتطلب تدخلًا إستراتيجيًا عاجلًا يتجاوز الحلول المؤقتة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى