أفادت مصادر مطّلعة أن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، د. علي الحاج، وجّه تحذيرات حاسمة بشأن مقترحات تشكيل حكومة موازية في السودان، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون “وصفة جاهزة” لتفكيك البلاد إلى دويلات متنازعة، في سيناريو يُعيد إلى الأذهان انقسامات أوروبا في العصور الوسطى.
وفي منشور مثير للجدل على صفحته الرسمية، قال الحاج إن السودان يمر بمنعطف بالغ الخطورة، مؤكدًا أن إنشاء حكومات بديلة تحت مسميات مثل “التأسيس” أو “الحرية” لن يُفضي إلا إلى مزيد من الانقسام السياسي والجغرافي. وشدد على أن الحل يكمن في انتخابات حرة ونزيهة، وليس عبر فرض أمر واقع جديد بقوة السلاح أو الإقصاء السياسي.
وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن موقف الحاج يحظى بدعم قوى سياسية مدنية تخشى من انزلاق البلاد إلى مرحلة “ما قبل الدولة”، محذرين من أن مساعي تشكيل حكومات رديفة تُهدد وحدة السودان وتفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية.
ووصف الحاج تلك التحركات بأنها “عودة إلى نظام الإمارات والقصور”، معتبرًا أن أي مشروع لتغيير الواقع السياسي يجب أن ينبني على إرث وطني راسخ مثل مؤتمر الخريجين، لا عبر المسارات العسكرية أو المليشياوية.
وأضاف الحاج أن الحكومة الحالية في بورتسودان تمثل أمرًا واقعًا، لكنه قابل للتغيير عبر صناديق الاقتراع، داعيًا القوى المدنية إلى الالتفاف حول مشروع ديمقراطي يُنهي الحكم العسكري ويحدّ من خطاب الكراهية الذي تغذّيه الاستقطابات المتصاعدة.
وفي تحذير جديد من التدخلات الخارجية، لفت الحاج إلى أن استعانة بعض القوى بالأطراف الدولية قد تُحوّلها إلى أدوات مأجورة في صراعات لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تعقّد الأزمة أكثر.
مراقبون سياسيون اعتبروا تصريحات الحاج محاولة جادة لإعادة النقاش إلى طاولة “الانتقال السلمي”، وسط انقسام واضح بين معسكرات تدفع نحو تأسيس حكومة موازية ومعسكرات تُحذر من تفكك الدولة.



