أفادت مصادر مطلعة بأن السودان بات من بين أكثر الدول التي تشهد تدفقًا غير مسبوق لمواطنيها إلى المملكة المتحدة عبر طرق غير قانونية، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد. ووفق معلومات حصلت عليها “الإندبندنت”، فقد بلغ عدد المهاجرين السودانيين الذين وصلوا إلى الأراضي البريطانية بطرق غير نظامية 4,318 شخصًا حتى نهاية يونيو 2025، ما يشكل نحو 8.9% من إجمالي حالات الدخول غير الشرعي خلال الفترة ذاتها.
وتُظهر هذه الأرقام تصاعدًا حادًا في وتيرة الهجرة من السودان، لتضع الجالية السودانية في المرتبة الرابعة ضمن أعلى الجنسيات استخدامًا لمسارات الهجرة غير المشروعة، وهو ما أثار قلقًا متزايدًا داخل دوائر صنع القرار في لندن، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات العامة وتصاعد الخطاب المناهض للهجرة.
ويربط مراقبون هذه الظاهرة بتداعيات الحرب المستمرة في السودان، والانهيار الأمني والمعيشي الذي يدفع الآلاف إلى ركوب المخاطر، غالبًا عبر قوارب متهالكة انطلاقًا من سواحل أوروبا، في محاولة للوصول إلى “الملاذ البريطاني”.
في المقابل، تواجه الحكومة البريطانية انتقادات لاذعة بشأن طريقة تعاملها مع ملف طالبي اللجوء، لا سيما من دول تشهد نزاعات، فيما تشير مقاطع مصورة نُشرت مؤخرًا إلى ظروف صعبة يعيشها بعض الوافدين الجدد في مراكز الاحتجاز المؤقت.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه لندن على تشديد قوانين الهجرة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من أن آلاف السودانيين قد يواجهون ترحيلًا قسريًا أو رفضًا لطلبات لجوئهم، مما يعمّق أزمتهم الإنسانية ويجعل مستقبلهم في أوروبا أكثر غموضًا.



