في خطوة اعتبرها مراقبون تحوّلًا مفصليًا في السياسة الخارجية السودانية، أدى السفير محي الدين سالم أحمد إبراهيم القسم وزيرًا للخارجية والتعاون الدولي أمام رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وسط حضور رسمي لافت ضم رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وممثل رئيس القضاء، والأمين العام لمجلس السيادة الفريق د. محمد الغالي.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، فإن التعيين جاء في توقيت بالغ الحساسية، يعكس توجهًا دبلوماسيًا جديدًا يوازن بين الانفتاح الإقليمي والحزم في مواجهة التحديات السيادية.
في أول ظهور إعلامي له، بعث الوزير برسالة سياسية وأمنية مزدوجة، حيث هنّأ الشعب السوداني بالانتصارات التي تحققها القوات المسلحة وقوات الدعم النظامي في “معركة الكرامة والعزة”، واصفًا ما يحدث بأنه “دفاع مشروع عن سيادة السودان ووحدته وأمنه القومي”.
وأضاف الوزير أن الدبلوماسية السودانية ستتجه نحو خطاب سلام وتعاون مشروط، مشيرًا إلى أن أبواب الخارجية ستكون مفتوحة “لكل من أراد الخير”، باستثناء الجهات التي قال إنها “تخطط للتآمر على السودان”.
الوزير لفت إلى تغييرات كبيرة في منهج عمل الوزارة، مؤكدًا أن العالم يشهد تحولات إقليمية ودولية تتطلب “فهمًا مرنًا وعقلًا متفتحًا”، على حد تعبيره، مما يشير إلى استعداد السودان لإعادة تموضع دبلوماسي قد يُغيّر من تحالفاته التقليدية.
وفي ختام تصريحه، وجّه الوزير رسالة مباشرة للداخل والخارج بقوله:
“نحن منفتحون على الجميع إلا من أبى، ومن يريد التآمر على سيادتنا ووحدتنا فهو خاسر”.
أظهرت مقاطع مصورة من مراسم أداء القسم أجواء رسمية مشحونة بالدلالات، وهو ما رآه محللون تعبيرًا عن حجم التحديات التي تواجه الوزارة الجديدة، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية والإقليمية المرتبطة بالحرب والصراع الداخلي.


