في تطور خطير يُنذر بتصعيد نوعي في النزاع السوداني، أفادت مصادر مطلعة بتعرض منشآت حيوية لهجمات بواسطة المسيرات الانتحارية، فجر اليوم، طالت مواقع استراتيجية بولايات النيل الأبيض وسنار، من بينها محطة كهرباء ومطار مدني ومستودعات وقود.
الهجمات التي يُعتقد أنها نُفذت بواسطة مليشيا التمرد المسلحة، أظهرت مقاطع مصوّرة دمارًا واسعًا بمحيط محطة أم دباكر لتوليد الكهرباء ومرافق تابعة لمطار كنانة المدني، وسط صمت لافت من المجتمعين الإقليمي والدولي.
ووفق بيان رسمي حصل عليه موقعنا من مجلس السيادة الانتقالي السوداني، فقد وُصفت الضربات بأنها “جرائم حرب وجريمة ضد الإنسانية” تهدف إلى تقويض البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية لملايين السودانيين، في وقت تتصاعد فيه تحذيرات من أزمة كهرباء ووقود وشيكة.
البيان حذر من أن هذه الهجمات تمثل جزءًا من “نهج ممنهج لتدمير مقدرات الشعب”، مؤكدًا أن السودانيين وحدهم من يملكون القدرة على تجاوز هذه المرحلة المصيرية وتقرير مصيرهم دون تدخل خارجي.
استهداف منشآت الطاقة والنقل في هذا التوقيت يطرح تساؤلات حرجة حول طبيعة الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعات المتمردة، واحتمالات انتقال الصراع إلى مستوى أكثر تعقيدًا قد يشمل البنية السيادية للدولة.
وتبقى الأعين شاخصة نحو المواقف الدولية، في وقت يرى فيه مراقبون أن استمرار التجاهل الدولي لهذه الهجمات قد يُفسر كضوء أخضر لتكرارها أو تصعيدها.


