أفادت مصادر مطلعة بحدوث تراجع مفاجئ في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي اليوم الأحد، حيث سجل 71 جنيهًا سودانيًا لكل جنيه مصري، مقارنةً بـ72 جنيهًا خلال الأيام القليلة الماضية، في انخفاض طفيف لكنه يعكس اضطرابًا مستمرًا في سوق الصرف غير الرسمي بين البلدين.
ويُرجّح مراقبون أن هذا التراجع في قيمة الجنيه يرتبط بعدة عوامل متشابكة، من أبرزها تقلبات العرض والطلب، وشح السيولة النقدية في أسواق التعاملات غير الرسمية، إضافةً إلى التأثير المتزايد لعمليات التحويل الإلكتروني، التي باتت الوسيلة المفضلة لعدد متزايد من المستخدمين، خصوصًا في ظل تعقيدات التحويلات البنكية التقليدية.
وفق معلومات حصل عليها فريق ” الراية نيوز ” ، فإن حالة عدم الاستقرار في سوق العملات الموازي تنذر بتداعيات قد تطال النشاط التجاري بين مصر والسودان، لا سيما وأن شريحة واسعة من المواطنين والتجار يعتمدون على هذه السوق لتلبية احتياجاتهم من العملات الأجنبية في غياب حلول مصرفية مرنة.
ويُحذر خبراء اقتصاديون من استمرار هذا المسار الهش، مشيرين إلى أن تقلب أسعار الجنيه في أسواق الصرف غير الرسمية قد يؤدي إلى رفع كلفة الاستيراد، وزيادة الضغوط على التجار والمستهلكين على حد سواء، مما يعمّق الأثر الاقتصادي في كلا البلدين.
أظهرت مقاطع مصورة وشهادات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حالة من الترقب والارتباك بين المتعاملين، وسط توقعات بحدوث مزيد من التذبذب في أسعار الجنيه خلال الأيام المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تدخل رسمي وشيك لضبط السوق.



