
حسمت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الجدل الدائر حول الوضع القانوني والمالي لمشروع الجزيرة، مؤكدة بشكل قاطع أن المشروع لا يتبع للحكومة ولا يُصنَّف ضمن المؤسسات أو الهيئات الزراعية الحكومية، ويتمتع باستقلال كامل في إدارته وتمويله، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز”.
وأفادت مصادر ذات صلة بالملف أن التوضيح الرسمي الصادر من الوزارة شدد على أن مشروع الجزيرة يُدار ككيان مستقل، ولا يخضع مالياً لوزارة المالية أو لأي جهة حكومية أخرى، ما ينفي ما أُثير مؤخراً حول تبعيته المباشرة للدولة أو تحميل الخزانة العامة التزامات مالية تخصه.
وبحسب التعميم، فإن الإطار القانوني للمشروع محسوم بنصوص واضحة في قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م وتعديلاته لعام 2014م، والذي يصف المشروع بأنه “مشروع قومي اقتصادي واجتماعي ذو نشاط متنوع”، ويتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة إدارياً ومالياً وفنياً، بما يتيح له اتخاذ قراراته التشغيلية بعيداً عن الجهاز التنفيذي للدولة.
وأكدت ذات المصادر أن هذا التوضيح يأتي في توقيت حساس يتزايد فيه الجدل حول إصلاح القطاع الزراعي، والاستثمار في المشاريع القومية، ودور الدولة في إدارة الأصول الإنتاجية الكبرى، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن إعادة التأكيد على استقلالية مشروع الجزيرة قد تفتح الباب أمام نماذج تمويل جديدة، وشراكات استثمارية، وتحسين الحوكمة، بما ينعكس على الإنتاج الزراعي، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية المستدامة.
ويُعد مشروع الجزيرة من أكبر المشاريع الزراعية في المنطقة، ويمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ما يجعل أي توضيح بشأن وضعه القانوني والمالي محط اهتمام واسع لدى الرأي العام، والمستثمرين، وصناع القرار.


