
أفادت مصادر دبلوماسية بأن السلطات المصرية والسفارة السودانية اتفقتا على إعفاء السودانيين غير الحاصلين على إقامة رسمية من الغرامات، مع السماح لهم بالعودة إلى السودان عبر المنافذ الجوية والبرية دون عوائق مالية أو قانونية، في خطوة إنسانية تهدف لتخفيف تداعيات الحرب السودانية.
وأوضحت المصادر أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الجانبين لتوفير آليات ميسرة للراغبين في العودة جواً عبر شركات الطيران الوطنية، ضمن جهود مشتركة لمعالجة أوضاع السودانيين الذين دخلوا مصر بطرق غير رسمية.
ويُقدر عدد السودانيين في مصر بما يتراوح بين 5 إلى 7 ملايين نسمة، حسب تصريحات مسؤولي الخرطوم، ويعزى هذا الارتفاع إلى النزوح الكبير نتيجة اندلاع الحرب في السودان منذ أبريل 2023.
وشهدت مبادرة العودة الطوعية التي تشرف عليها منظومة الصناعات الدفاعية السودانية استجابة واسعة، حيث تم تسيير ثلاثة قطارات أسبوعياً ورحلات بالباصات، مع عودة أكثر من 72 ألف مواطن حتى الآن.
وكانت القاهرة قد أعلنت في أغسطس 2025 عن إعفاء مؤقت للسودانيين الراغبين في مغادرة مصر من غرامات تأخير تجديد الإقامة، لفترة ستة أشهر تنتهي في مارس 2026، مع إلزام من يرغب في البقاء بتسديد الرسوم المطلوبة.
تعكس هذه الإجراءات حرص القاهرة والخرطوم على تعزيز التعاون الإنساني وتقديم حلول عملية لأزمة النزوح التي تؤثر على ملايين السودانيين، في ظل ظروف معيشية صعبة داخل السودان وخارجه.


