
أفادت مصادر مطّلعة بأن رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، استقبل صباح اليوم بمكتبه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، في لقاء وُصف بـ”المفصلي”، حيث تناول الطرفان الخطوات الحاسمة لدعم جهود السلام والاستقرار في السودان، وسط تحركات دولية متسارعة وتوقعات بحدوث تحول سياسي كبير خلال الأسابيع المقبلة.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، ركزت المحادثات على توحيد الرؤى الوطنية والدولية، مع دفع الجهود نحو تشكيل حكومة مدنية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية، في ظل وضع معقد وأزمات متراكمة تعيشها البلاد.
وأكد لعمامرة عقب اللقاء أن الأمم المتحدة تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السودانية، ولن تدخر جهداً في سبيل دعم العملية السياسية، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لـ”جمع الشمل السوداني” والعمل الجاد لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وأضاف المبعوث الأممي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أنه يولي أهمية خاصة لمفهوم “المستقبل الأخضر” الذي يُبنى على الشراكة بين السودانيين وأصدقائهم حول العالم، في إشارة إلى خطط التنمية المستدامة المرتقبة حال تحقق الاستقرار.
وشدد لعمامرة على أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الراهنة، معرباً عن أمله في أن تشهد الزيارة القادمة تطورات ملموسة في مسار السلام، قائلاً: “نأمل أن نلتقي مجدداً وقد أنجزنا ما يستحقه هذا الشعب الكريم من أمل وتقدم”.
اللقاء يأتي في توقيت حساس، حيث تُكثف الأمم المتحدة والوسطاء الإقليميون تحركاتهم لدفع العملية السياسية في السودان، وسط معلومات عن مشاورات مكثفة للإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في وقت قريب، وهي خطوة تعتبرها دوائر دبلوماسية بوابة للمرحلة الانتقالية الثانية في البلاد.
ويُذكر أن اللقاء بين كامل إدريس ورمطان لعمامرة يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الفرقاء السودانيين، وإعادة بناء الثقة بين المكونات السياسية والعسكرية، وسط تحديات أمنية واقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب.


