
في ظهور جماهيري غير مسبوق بمدينة حلفا بولاية كسلا، أطلق مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، تصريحات نارية حملت مؤشرات واضحة على تغير موازين الخطاب السياسي في البلاد، كاشفًا أن المجموعة الرباعية الدولية “بدأت تفرنب” رغم دعمها السابق للاتفاق الإطاري، الذي وصفه بأنه كان شرارة الحرب الدامية التي تعصف بالسودان.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” اعتبر نصار أن المال السياسي لعب دورًا خطيرًا في انحراف بعض مواقف المجتمع الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الشعبية والرسمية للالتفاف حول القوات المسلحة ضد التمرد المسلح الذي تقوده المليشيات.
أظهرت مقاطع مصورة من اللقاء الجماهيري، مشاركة حاشدة وردود فعل قوية تجاه تصريحات نصار، الذي شدد على أن لا مكان للقبلية في محاسبة المجرمين، مشيرًا إلى تعرضه لاستهداف مباشر من قبل المليشيا، بتنظيم مسيرات استفزازية أمام منزله، على خلفية مواقفه المناهضة لخطاب الكراهية ودعمه الواضح لمبادرات السلام الاجتماعي.
وفي لهجة تصعيدية، وجّه نصار انتقادات حادة لما سماه “شيطنة مؤسسات الدولة” من قبل الداعمين للمليشيا، مؤكدًا أن من يصفون أنصار الجيش بـ”عشاق البوت” إنما يهربون من مواجهة الحقيقة. وأضاف بنبرة حاسمة:”أنصحكم أن تعشقوا البوت وتقفوا مع الجيش قبل فوات الأوان”.
وفي تطور لافت، بارك مصلح نصار العقوبات الأمريكية المفروضة مؤخرًا على الدكتور جبريل إبراهيم، مشيرًا إلى أنها “نتاج لجهود ميدانية فعالة” تهدف إلى محاصرة قادة المليشيا اقتصاديًا وسياسيًا، في ظل تنامي التحركات الدولية تجاه إنهاء الصراع المسلح.
تأتي تصريحات مصلح نصار في وقت حساس، يشهد فيه السودان تحولًا جذريًا في الخطاب العام، وزيادة ملحوظة في الضغط الشعبي والإعلامي لدعم المؤسسة العسكرية واستعادة الأمن والاستقرار في كافة أنحاء البلاد.


