
أفادت مصادر ميدانية أن طائرة مسيّرة تابعة لمليشيا الدعم السريع نفّذت، صباح اليوم، هجوماً جوياً استهدف منشآت حيوية داخل مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في تصعيد ميداني جديد يهدد الاستقرار المدني في المنطقة.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” ، استهدفت الطائرة مواقع يُعتقد أنها تشمل مراكز خدمية ومقار حيوية في قلب مدينة الأبيض ، ما أثار حالة من الذعر وسط السكان، وأدى إلى تزايد المخاوف من توسّع رقعة الهجمات نحو المناطق المأهولة.
أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان من محيط الأحياء الشمالية للمدينة، في حين لم تُعلن الجهات الرسمية حتى الآن عن حجم الخسائر البشرية أو المادية بشكل دقيق.
التصعيد الأخير يأتي وسط حالة من التوتر الأمني المتزايد في الأبيض، التي تُعد إحدى المدن الاستراتيجية الواقعة على طريق الإمداد الحيوي بين دارفور والعاصمة الخرطوم، ما يجعلها هدفاً متكرراً للهجمات الجوية من قبل المليشيا.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف البنية التحتية والمرافق الخدمية في المدن السودانية، وخاصة بالطائرات المسيّرة، قد يدخل البلاد في مرحلة أكثر تعقيدًا من النزاع، مع تزايد التحذيرات من أزمة إنسانية خانقة تطال المدنيين، وسط ضعف في الاستجابة الإغاثية وغياب الحماية الدولية.
إستهداف الأبيض يعكس تطوراً نوعيًا في أسلوب الهجمات، وسط تساؤلات حول طبيعة الدعم التقني الذي تحظى به المليشيا في تنفيذ ضربات دقيقة داخل مناطق مأهولة، مما يعقّد من جهود وقف التصعيد وحماية السكان.



