
في خطوة مفاجئة تعكس تصعيدًا قضائيًا غير مسبوق، أفادت مصادر قانونية مطلعة أن النيابة العامة السودانية بصدد إطلاق حملة واسعة النطاق تستهدف مروّجي المحتوى التحريضي والمخالف للآداب العامة على منصات التواصل الاجتماعي، في إطار جهود لاحتواء ما وصفته بـ”التهديد المتنامي للأمن المجتمعي”.
ووفق معلومات حصل عليها” الراية نيوز ” فإن النائب العام إنتصار أحمد عبد العال أصدرت توجيهات مباشرة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد من يُثبت تورطهم في نشر الشائعات، التحريض على الكراهية، أو بث الأخبار الكاذبة، مؤكدة أن تطبيق القانون سيكون شاملاً ودون استثناء لأي جهة أو فرد.
التحقيقات المرتقبة، بحسب ذات المصادر، ستركز على المحتوى الذي يتم تداوله عبر منصات كـ”فيسبوك”، “تيك توك”، و”إكس” (تويتر سابقًا)، خاصة ما يحمل طابعًا تحريضيًا أو يُروّج للانحلال الأخلاقي، ما يفتح الباب أمام ملاحقات رقمية قد تشمل حظر الحسابات أو إحالة أصحابها للمحاكمة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة مؤخرًا حجم التفاعل مع منشورات مثيرة للجدل، بعضها وُصف بـ”المسيء للقيم السودانية”، ما دفع النيابة للتحرك العاجل، في ظل ما تعتبره تصاعدًا في خطاب الكراهية وزعزعة الوعي العام عبر حملات موجهة.
وأكدت النائب العام أن النيابة لن تتهاون مع أي خرق للقوانين المعمول بها في الفضاء الرقمي، داعية المستخدمين إلى التحلي بالمسؤولية الرقمية وتجنب التورط في تداول ما قد يُعتبر جريمة معلوماتية أو مساسًا بالنظام العام.



