
في خطوة وُصفت بالاستثنائية، أفادت مصادر طبية مطلعة بافتتاح مركز طبي عالي التجهيز بمستشفى حاج الصافي في مدينة بحري، مخصص بالكامل لتشخيص وعلاج حمى الضنك، وذلك ضمن تحرك عاجل لمواجهة الارتفاع المقلق في عدد الحالات المُسجلة بالأسابيع الأخيرة، وسط تأكيدات بأن جميع الخدمات تُقدم مجانًا دون تحميل المرضى أي أعباء مالية.
وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز ” ، فإن مركز بحري الجديد لا يقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل يعتمد على تقنيات تشخيص دقيقة ومعايير طبية حديثة، ما يجعله من أوائل المرافق المتخصصة التي تستجيب سريعًا للبلاغات وتُخفف الضغط المتزايد على المراكز الصحية الأخرى. ويُتوقع أن يسهم في تقليل نسبة الوفيات المرتبطة بتأخر التدخل الطبي.
هذا التحرك في بحري يُعتبر جزءًا من حزمة طوارئ أطلقتها وزارة الصحة بالتنسيق مع شركاء دوليين، في وقت تتسارع فيه التحذيرات من انتشار المرض في ولايات جديدة، خاصة مع ضعف حملات التوعية وغياب البنية التحتية في بعض المناطق.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون من داخل المركز الجديد في بحري فرقًا طبية تعمل على مدار الساعة، وسط توفر الأدوية والمحاليل الوريدية ومستلزمات الرعاية الحرجة، ما يعكس جدية الجهود الرسمية في السيطرة على التفشي الحالي، خاصة في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.
الخطوة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها تحولًا استراتيجيًا في التعامل مع الأمراض المنقولة عبر البعوض، وتفتح باب النقاش حول مستقبل القطاع الصحي في ظل التحديات الوبائية، والحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية الصحية، والتدخلات الوقائية المبكرة.



