اخبار

ماذا حدث في نيالا؟

أفادت مصادر عسكرية مطّلعة أن سلاح الجو السوداني نفّذ، صباح اليوم الجمعة، ضربات جوية غير مسبوقة استهدفت معاقل رئيسية لقوات الدعم السريع جنوب مدينة نيالا، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية وُصفت بأنها “الأثقل منذ بداية النزاع”. العملية الجوية المفاجئة أعادت رسم ملامح المشهد العسكري في دارفور وسط اتهامات متبادلة وحرب إعلامية شرسة بين الطرفين.

وفقًا لمعلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، فقد تركزت إحدى الضربات على معسكر تدريبي لقوات الدعم السريع في جبال تلوج، وأسفرت عن مصرع نحو 700 مقاتل وإصابة 163 آخرين. أظهرت مقاطع مسرّبة حجم الدمار الذي لحق بالتحصينات ومخازن الذخائر في الموقع.

 

في ضربة متزامنة، استهدف الطيران معسكرًا في منطقة رمالية، حيث قُتل ما لا يقل عن 400 عنصر، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 200، نتيجة قصف دقيق طاول مراكز قيادة مزوّدة بتقنيات اتصال متطورة.

 

العمليات لم تتوقف عند الضربات المباشرة، بل شملت استخدام الطيران المسيّر الذي شنّ هجمات مركّزة على ثلاثة معسكرات في مناطق دوماية، بلبل، وثلوج، جنوب نيالا، وأسفرت عن تدمير مواقع استراتيجية بالكامل، وفق ما أكدته مصادر عسكرية مطلعة.

 

في تطور لافت، كشفت نفس المصادر عن مصرع 17 مرتزقًا أجنبيًا من جنسيات أوكرانية وسورية وكولومبية، كانوا يشاركون في تدريب المقاتلين داخل المعسكرات المستهدفة، وهو ما يسلّط الضوء على البعد الدولي المتصاعد في هذا الصراع.

 

امتدت الغارات الجوية لتشمل مطار نيالا، حيث تم تدمير مخازن ضخمة للأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى تحييد عدد من الطائرات المسيّرة التي كانت بحوزة قوات التمرد، في ما وصفته مصادرنا بـ”الضربة الوقائية لتقويض أي هجوم مضاد”.

في المقابل، اتهم إعلام تابع لتحالف تأسيس الجيش السوداني سلاح الجو بقصف سوق شعبي في منطقة بلبل تمبسكو، مما أدى إلى مقتل أكثر من 83 مدنيًا. ونُشرت مقاطع مصوّرة لتشييع جماعي وسط حضور بعض مسؤولي حكومة تأسيس.

غير أن الانقسام ظهر جليًا داخل صفوف الدعم السريع، حيث انتقد عدد من العناصر البارزة رواية التمرد، مؤكدين أن القتلى كانوا ضمن “معسكرات المستنفرين”، وأن أسرهم كانت على علم بانضمامهم، ما يطعن في سردية القصف المدني.

بينما تتواصل العمليات العسكرية، اندلعت على الأرض معركة إعلامية شرسة، إذ يسعى كل طرف لتثبيت روايته عبر وسائل التواصل ومقاطع الفيديو الموجهة، ما يزيد من تعقيد المشهد في إقليم دارفور الذي يمر بأخطر مراحله منذ اندلاع النزاع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى