أفادت مصادر دبلوماسية بأن إسبانيا أكدت دعمها الكامل لوحدة السودان وسلامة أراضيه، في خطوة لافتة تعكس تحوّلًا مهمًا في المواقف الأوروبية من الأزمة السودانية. جاء ذلك خلال لقاء جمع السفير الإسباني لدى السودان، إسيدرو أنطونيو، برئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس في مدينة بورتسودان، وفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز”.
وخلال اللقاء، شدد السفير الإسباني على موقف مدريد الثابت تجاه وحدة التراب السوداني، مؤكدًا أن بلاده تتطلع لإنهاء الحرب في السودان بأقرب فرصة ممكنة، ورفع المعاناة عن المدنيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية متدهورة منذ اندلاع النزاع.
السفير أوضح أن حكومة بلاده تساند أي حل سلمي يُنهي القتال ويمنح المدنيين فرصة استكمال مسار الانتقال الديمقراطي، معتبرًا أن استعادة الاستقرار تتطلب عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية في أسرع وقت.

وأضاف أنطونيو، بحسب ما نقلته مصادر موثوقة، أن إسبانيا تؤيد عودة السودان إلى المجتمع الدولي كدولة ديمقراطية تنعم بالسلام والازدهار، مشيرًا إلى استعداد مدريد للتعاون في مختلف القطاعات التنموية، بما في ذلك إعادة الإعمار، تعزيز الحكم المدني، والاستقرار الاقتصادي.
اللقاء الذي جرى في توقيت بالغ الحساسية، يعكس ما وصفته دوائر مطلعة بـ”التحول النوعي” في اهتمام أوروبا بالملف السوداني، لا سيما مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، ودعم المسار السياسي.
مصادر دبلوماسية ألمحت إلى أن الموقف الإسباني قد يُمهّد لمبادرات أوروبية أوسع تستهدف تسريع الحل السلمي، وإعادة السودان إلى مسار الشرعية الدولية، في ظل تعثر المساعي الإقليمية الحالية.



