
شهدت مدينة كسلا شرق السودان ارتدادات زلزالية غير محسوسة أثارت اهتمام الجهات المختصة، وفقًا لما أفادت به مصادر جيولوجية مطلعة. التحركات الأرضية، التي لم تسفر عن أضرار أو إصابات، جاءت بعد ساعات من نشاط زلزالي سجلته المناطق الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا، وتحديدًا مساء السبت، حيث بلغت قوة إحدى الهزات 5.5 درجات على مقياس ريختر.
ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “, فإن الهزة الثانية والتي تبعت الأولى بساعات، ضربت شمال غرب مدينة ميكيلي الإثيوبية بقوة بلغت 5.3 درجات، ما عزز من فرضية تأثير هذا النشاط الزلزالي على المنطقة الحدودية مع السودان، حتى وإن لم يتم الشعور به بشكل مباشر من السكان في كسلا.
المتخصصون يشيرون إلى أن هذه التحركات جزء من سلوك جيولوجي معتاد في منطقة القرن الأفريقي، التي تُعد من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا بفعل وجودها على امتداد الصدع الأفريقي العظيم. إلا أن اتساع نطاق التأثير ليصل إلى داخل الأراضي السودانية، ولو بدرجة طفيفة، يفتح باب النقاش حول جاهزية أنظمة الإنذار المبكر، وفعالية التوعية المجتمعية في التعامل مع الكوارث الطبيعية المفاجئة.
وتداول عدد من الباحثين والمختصين خرائط جيولوجية تُظهر تغيرات في نشاط الصفائح التكتونية شرق إفريقيا، وسط دعوات لتعزيز شراكات إقليمية في مجالات الرصد والوقاية.
في سياق متصل، حذر خبراء من احتمالات حدوث هزات ارتدادية مستقبلية، معتبرين أن “الهدوء الزلزالي لا يعني بالضرورة نهاية النشاط”، خاصة في ظل تزايد الضغوط الأرضية عبر الفوالق النشطة.


