في ظل تصاعد التوترات حول أزمة سد النهضة، أكدت الولايات المتحدة أن الحل الوحيد الممكن يكمن في الحوار والتفاهم الفني بين مصر وإثيوبيا والسودان، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، واعتبرت واشنطن أن السد أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله، داعية إلى التروي وفتح قنوات تفاوضية متوازنة تحفظ مصالح جميع الأطراف.
مساعد وزير الخارجية الأميركي ومستشار الرئيس السابق دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، وصف الخلاف بأنه تقني وليس سياسياً، مشدداً على ضرورة تجنب التصعيد الذي قد يهدد استقرار منطقة حوض النيل. وأشار إلى مبادرة محتملة يقودها ترامب لإعادة إطلاق المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا برعاية أمريكية.
في المقابل، نفت الحكومة الإثيوبية الاتهامات المصرية، مؤكدة حقها السيادي في استخدام مياه النيل وفق القانون الدولي، وأنها أدارَت مشروع السد بشفافية كاملة عبر تقارير دورية للسودان ومصر. بينما حذرت القاهرة من خطورة الإجراءات الأحادية الإثيوبية ودعت إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوقها المائية ويمنع التسبب بأضرار بيئية، في ظل الفيضانات الأخيرة التي ضربت السودان ومناطق مصرية عدة.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من التفاوض المتقطع، حيث كان لواشنطن دور الوسيط في عهد ترامب، لكنها انتهت بدون اتفاق بسبب انسحاب إثيوبيا. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن إدارة بايدن تواصل دعم الحلول الفنية لضمان أمن المياه والتنمية المستدامة في دول الحوض.
في ظل هذه الظروف، تدعو الولايات المتحدة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات الأحادية التي تزيد الأزمة تعقيداً، مع التركيز على الحوار والتعاون الفني كأساس لتحقيق اتفاق شامل ومستدام في إدارة مياه النيل.



