
أفادت مصادر مطلعة أن بيل كلينتون، الرئيس الأميركي الأسبق، وصف ما يحدث في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية بأنه «إرهاب ورعب بحق المدنيين»، وذلك في تعليق نشره على منصة “إكس” عقب اجتياح قوات قوات الدعم السريع المدينة منذ 26 أكتوبر 2025.
وبحسب ما نقل، فإن كلينتون قال: «ما يحدث في الفاشر والسودان يمثل رعبًا وإرهابًا يتمثل في قتل الأبرياء، ومهاجمة المستشفيات، وترك الأطفال للموت جوعًا». وأضاف: «لا يجب أن يدير العالم ظهره عما يحدث في السودان، ويجب أن نطالب بوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، وتحقيق العدالة».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية من جهات عديدة لوقف فوري لإطلاق النار في دارفور، في ظل تقارير عدة عن مجازر وانتهاكات خطيرة تُنسب لقوات الدعم السريع بحق المدنيين، خصوصاً في مدينة الفاشر التي تشهد حصارًا خانقًا وأزمة إنسانية متفاقمة.
وتؤكد تقديرات أجرتها جهات دولية أن المدينة خضعت لحصار طويل واشتباكات كثيفة، وتسبّبت في مئات إن لم تكن آلاف القتلى، بالإضافة إلى تدمير واسع للمستشفيات وانقطاع شبه تام لإمدادات الغذاء والدواء. كما حذّرت الأمم المتحدة من «تصعيد رهيب» في القتال بمنطقة دارفور بعد استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر.
ويعيش سكان الفاشر تحت تهديد مزدوج: من جهة العملية العسكرية، ومن جهة كارثة إنسانية تشمل الجوع والتشريد والمرض. أظهرت التحديثات أن آلاف المدنيين عاجزون عن الوصول لملاجئ آمنة أو الحصول على المواد الأساسية.
وتُعد تصريحات كلينتون مؤشرًا آخر على تصاعد القلق الدولي تجاه ما يجري في السودان، خاصة أن مناطق دارفور لطالما كانت مسرحًا لنزاعات وجرائم حرب ماضية. وتفتح هذه التصريحات الباب أمام مزيد من الضغوط على المجتمع الدولي ليتحرك بسرعة قبل انهيار أوسع للواقع الإنساني.
في ضوء ذلك، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل سيشهد العالم تدخلاً فعليًا لاحقًا؟ وهل تفضي الدعوات الحالية إلى اتفاق هدنة أو ممرّات إنسانية تضمن حماية المدنيين؟ الأيام القادمة ستُظهر ما إذا كان تحذير كلينتون سيقود إلى تغيير أم سيبقى تحذيرًا دون نتائج ملموسة.


