
أفادت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة أعربت عن “قلق بالغ” إزاء التقارير التي تؤكد ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع جماعية في مدينة الفاشر شمال دارفور، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.
ووفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، طالبت واشنطن بوقف أعمال الانتقام والعنف العرقي، مؤكدة أنه “لا يوجد حل عسكري مجدٍ”، وأن أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة “لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع”.
أظهرت صور أقمار اصطناعية – وفق معلومات حصلت عليها جهات حقوقية دولية – استمرار عمليات القتل الجماعي في محيط المدينة، فيما يتزايد نزوح المدنيين نحو المناطق المجاورة هربًا من الاشتباكات.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها “لإيجاد طريق سلمي” في السودان، في وقت شدد فيه مسؤولون أمريكيون على ضرورة التفاوض بين الطرفين لوقف معاناة الشعب السوداني.
لكن تغريدة للباحث الأمريكي كاميرون هدسون أثارت الجدل، إذ أشار إلى أن واشنطن “لا تملك أي خطط فعلية للمساعدة”، مؤكدًا أن الإدارة الحالية “تسعى إلى عنوان إعلامي – وقف إطلاق نار – أكثر من عملية سلام مستدامة”.
تحليل مراقبين يرى أن هذا الموقف يعكس تراجع التزام واشنطن السياسي، وأن الهدف الحقيقي ربما يرتبط بمحاولة إنقاذ أحد أطراف النزاع من مأزق ميداني متفاقم، في ظل تعقيدات المشهد السوداني وتزايد الضغوط الدولية.



