
أفادت مصادر دبلوماسية بأن القاهرة تحرّكت بشكل ملحوظ لدعم هدنة شاملة في السودان، في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لتخفيف معاناة المدنيين وفتح الممرات أمام الإغاثة الإنسانية، وفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز”.
وكشف ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف السودان، خلال لقاء تفاكري مع نخبة من الصحفيين السودانيين بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الحكومة المصرية تقف “بقوة” مع أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الهدنة باتت ضرورة ملحّة لحماية الشعب السوداني وتمكين وصول المساعدات الحيوية.
وأوضح سرور أن مصر اتخذت قراراً استراتيجياً بأن تكون طرفاً في أغلب المبادرات الدولية والإقليمية المتعلقة بالأزمة السودانية، في إطار ما وصفه بـ”التزام مصري ثابت” تجاه استقرار السودان والأمن الإقليمي.
وأضاف أن الدعم المصري للسودان يمتد على المستويين الرسمي والشعبي، مستشهداً بعمق الروابط التاريخية بين البلدين وما يفرضه ذلك من مسؤولية مشتركة في مواجهة التحديات الحالية، خصوصاً ما يتعلق بالأمن الإنساني، وتدفق المساعدات، وحماية المدنيين.
ويأتي هذا التحرك في ظل اهتمام متزايد من المجتمع الدولي بفرص استعادة الاستقرار، وسط توقعات بأن تلعب القاهرة دوراً محورياً في دفع مسارات الحل السياسي وإنجاح المبادرات الرامية لإنهاء الصراع، خاصة مع تصاعد الحاجة إلى مواقف إقليمية ثابتة تدعم الأمن والسلام في السودان.


