
أفادت مصادر مطلعة بأن لقاءً رفيع المستوى في مدينة بورتسودان أعاد رسم ملامح التعاطي مع الأزمة السودانية، بعد تأكيد حكومي على الانفتاح المشروط على المبادرات الدولية، مقابل التشديد على أولوية المسار الوطني كمدخل وحيد للحل.
وخلال اللقاء، شدد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، على ترحيب حكومة السودان بأي جهود إقليمية أو دولية تسهم في استعادة الأمن والاستقرار، شريطة أن تنطلق من المبادئ الوطنية المعلنة التي تعكس تطلعات الشعب وتحفظ سيادة القرار السوداني، وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” .
وأكد إدريس أن الحكومة تتحرك بخطوات محسوبة نحو تحقيق سلام مستدام وتحسين الأوضاع المعيشية، موضحًا أن خيار “الحوار السوداني–السوداني” يظل الأكثر واقعية وفعالية لإنهاء الأزمة، لما يوفره من حماية للمصلحة الوطنية ويغلق الباب أمام الأجندات الخارجية ومحاولات فرض الوصاية السياسية.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد بلعيش، الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أن زيارته تأتي في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر، ناقلًا رسالة مباشرة تتعلق بفرص السلام المتاحة في المرحلة الراهنة. وأشار إلى أن التطورات الميدانية والانتهاكات المستمرة تفرض تسريع وتيرة التحرك السياسي لتفادي مزيد من التدهور.
وأضاف بلعيش أن الاتحاد الأفريقي يعوّل على دور القيادة التنفيذية في إطلاق حوار شامل يفضي إلى استقرار دائم، مؤكدًا ثقته في قدرة الحكومة على إدارة مرحلة معقدة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الدعم الدولي والإرادة الوطنية.
ويأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه السودان ضغوطًا سياسية وأمنية متزايدة، ما يجعل من أي تقارب داخلي مدعوم برؤية سيادية عاملًا حاسمًا في تحديد مآلات الأزمة خلال الفترة المقبلة.


