اخبار

ماالذي تغيّر في تجارة مصر والسودان؟ التفاصيل

أفادت مصادر مطلعة بأن حركة التجارة بين مصر والسودان شهدت تحوّلًا نوعيًا لافتًا خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، إذ حافظت القيمة الإجمالية على استقرارها بينما تبدّلت مكونات الصادرات والواردات بشكل واضح، في إشارة إلى إعادة ترتيب الأولويات التجارية بين البلدين.

 

ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز” ، من بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ حجم التبادل التجاري بين القاهرة والخرطوم نحو 985.2 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 984.9 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس ثباتًا رقميًا يخفي تغيرات أعمق في هيكل السلع.

 

تراجع واردات مصر من السودان

البيانات أظهرت انخفاض واردات مصر من السودان بنسبة 13.9% لتسجل 225 مليون دولار، مقارنة بـ261.3 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من 2024. وتصدّرت اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحُلي قائمة الواردات بقيمة 112.1 مليون دولار، تلتها الحبوب والأثمار الزيتية بنحو 51.8 مليون دولار، ثم الحيوانات الحية بقيمة 36.4 مليون دولار، إلى جانب القطن بقيمة 22 مليون دولار.

 

الصادرات المصرية تسجّل نموًا

في المقابل، أظهرت الأرقام نمو الصادرات المصرية إلى السودان بنسبة 5% لتصل إلى 760.2 مليون دولار، مقارنة بـ723.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة الطلب على السلع الغذائية والمنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة.

 

وتقدّمت منتجات المطاحن (الدقيق والنشا والحبوب) المشهد بقيمة 109.4 مليون دولار، تلاها الحديد ومصنوعاته بنحو 96 مليون دولار، ثم السكر ومصنوعاته بقيمة 80.2 مليون دولار، والملابس الجاهزة بقيمة 66.5 مليون دولار، إلى جانب الزيوت والشحوم النباتية والحيوانية بقيمة 54.3 مليون دولار.

 

قراءة اقتصادية

خبراء اقتصاديون أوضحوا أن هذه المؤشرات تعكس انتقالًا تدريجيًا نحو تجارة السلع الأساسية والصناعات التحويلية، مع الحفاظ على توازن نسبي في العلاقات التجارية رغم التحديات الإقليمية وتقلبات الأسواق العالمية. وأشاروا إلى أن استقرار إجمالي التبادل، بالتزامن مع تراجع الواردات وارتفاع الصادرات، قد يمنح الميزان التجاري المصري ميزة نسبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي الطلب في السوق السودانية على الأغذية ومواد البناء.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى