
تحدثت مصادر نقل عنها القيادي بقبيلة المحاميد، الدكتور أيمن شرارة، عن تطورات داخل تحالف «تأسيس»، بالتزامن مع ضغوط عسكرية وسياسية متزايدة، مشيرة إلى تغيرات في الحالة النفسية لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي قالت إنه يقيم حاليًا في مدينة نيالا.
وقال شرارة، استنادًا إلى إفادات من مصادر وصفها بالمقربة وقيادات عسكرية التقت حميدتي خلال الفترة الماضية، إن الأخير يعيش حالة من التوتر والارتباك، مشيرًا إلى أن عددًا ممن التقوا به لاحظوا تغيرًا في سلوكه وطريقة حديثه مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب الروايات التي نقلها شرارة، بات حميدتي يتحدث بنبرة يغلب عليها الإحباط وفقدان الأمل، مع تكرار عبارات تشير إلى شعوره بتخلي بعض الأطراف عنه، بعدما كان يعول عليها خلال مسار الصراع.
وأضاف شرارة أنه أجرى اتصالات مع عدد من القيادات التي التقت حميدتي مباشرة، وأن معظم الإفادات جاءت متقاربة، وتحدثت عن كثرة النسيان وعدم تذكر بعض الوقائع والأحاديث التي جرت خلال الاجتماعات واللقاءات الأخيرة.
كما أشارت تلك الإفادات، وفق شرارة، إلى تكرار حميدتي عبارات الحلف أثناء الحديث، إلى جانب ترديده عبارات تعكس حالة من الاستياء والخذلان.
وقال شرارة إن التقدمات العسكرية التي حققها الجيش السوداني والقوات المساندة له خلال الأشهر الماضية أثرت، بحسب المصادر، على معنويات حميدتي وثقته في إمكانية تحقيق مكاسب عسكرية جديدة على الأرض.
وأضاف أن بعض المقربين منه باتوا ينقلون انطباعات تفيد بأنه ينظر إلى مشروع «تأسيس» باعتباره مشروعًا سياسيًا لم يحقق الأهداف المرجوة منه، وتحول إلى عبء يواجه صعوبة في التعامل مع تداعياته.
وتحدثت المصادر ذاتها، بحسب شرارة، عن لجوء حميدتي إلى جلسات علاجية لدى بعض الشيوخ الذين يتعامل معهم، في محاولة للتعامل مع الضغوط النفسية المتزايدة التي يواجهها، على حد ما نقلته الروايات.
وفي ما يتعلق بالوضع داخل تحالف «تأسيس»، قال شرارة إن الأزمة تبدو، وفق المعلومات التي وصلته، أعمق مما يظهر في التصريحات والمواقف المعلنة، مشيرًا إلى تنامي حالة عدم الثقة بين عدد من القيادات الرئيسية داخل التحالف.
وأوضح أن حميدتي أصبح، وفق تلك المعلومات، ينظر بريبة إلى بعض حلفائه، ووصل الأمر إلى اتهام رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عبد العزيز الحلو، بإجراء اتصالات مع جهات خارجية دون علمه أو تنسيق مسبق معه، ما زاد حدة التوتر والشكوك داخل التحالف.
وتبقى هذه المعلومات، التي نقلها شرارة عن مصادر وقيادات قال إنها التقت حميدتي، في إطار الروايات المتداولة التي لم يرد في النص ما يفيد بتأكيدها من جانب حميدتي أو تحالف «تأسيس».
وتعكس هذه الروايات، في حال صحتها، حجم الضغوط التي تواجه قيادة الدعم السريع، بالتزامن مع التطورات العسكرية والخلافات السياسية داخل تحالف «تأسيس»، وما قد يترتب عليها من تداعيات على مستقبل التحالف ومشروعه السياسي.











