متابعات – الراية نيوز – أكد معتصم أحمد صالح، الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة، أن اتهام اتفاق جوبا لسلام السودان بأنه يمثل “محاصصة إثنية” ينمّ عن قراءة قاصرة تتجاهل السياق الحقيقي للاتفاق، الذي لم يكن نتيجة تسوية شكلية، بل تتويجاً لمسيرة كفاح طويلة سعت إلى إعادة بناء الدولة على أسس العدالة والمساواة. وأشار إلى أن الاتفاق اعتمد ترتيبات قانونية واضحة لتقاسم السلطة والثروة، حظيت بقبول محلي ودولي.
وفي مقاله، اعتبر معتصم أن وصف تمسّك أطراف السلام بحقوقها المنصوص عليها باتفاق جوبا بأنه نوع من الابتزاز السياسي، هو إسقاط غير موضوعي يسعى إلى تشويه نوايا تلك الأطراف، بهدف إعادة إنتاج مركزية السلطة، وإقصاء قوى الهامش من المشهد السياسي بذريعة الحفاظ على الاستقرار.
وأضاف أن التلويح بإلغاء الاتفاق عبر التهديد بالعودة إلى الحرب يُعد مغامرة خطيرة تقوّض ما تبقى من استقرار البلاد، وتفتح الباب مجددًا أمام الانقسام والتشظي، بدلًا من الدفع نحو بناء دولة عادلة وشاملة.
وشدّد على أن القوى الموقعة على الاتفاق لم تأتِ لتلعب دور الضيف في مؤسسات الدولة، بل دخلت شريكًا أصيلاً في صناعة مستقبل السودان. ومن يريد إنقاذ الدولة، عليه أن يبدأ باحترام الاتفاقات، والاعتراف بجذور التهميش، لا باجترار أساليب الإقصاء القديمة.


