أكّد جبريل إبراهيم، وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، أن ما تحقق في الفاشر خلال الأيام الثلاثة الماضية يمثل فصلًا جديدًا من البطولة والصمود، كتبه الجيش السوداني والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، بمشاركة أبناء الوطن المستنفرين، الذين ألحقوا الهزيمة رقم 220 بمليشيات التمرد وحلفائهم، في معركة وصفها بأنها ثمرة لتضحيات الشهداء وتوفيق الله.
وأشار إلى أن منطقة “شنب الأسد” باتت عنوانًا راسخًا للمقاومة، وقلعة منيعة في وجه محاولات الاختراق، مؤكّدًا أن درب التحرير الوطني ماضٍ بعزيمة لا تلين، وأن كل شبر من تراب السودان سيتم تطهيره من المليشيات والخونة. وختم بالدعاء لشهداء المعركة بالرحمة، وللجرحى بالشفاء، وللأسرى بالخلاص القريب.
وفي سياق متصل، أوضح مصدر عسكري من داخل الفاشر أن القوات المسلحة، بقيادة وحدات من الفرقة السادسة مشاة، والفرقة 16، والاحتياطي المركزي، نفذت فجر السبت عملية مباغتة استعادت خلالها السيطرة على موقعي شالا والاحتياطي المركزي، بعد انسحاب تكتيكي محسوب في وقت سابق. العملية، التي انطلقت عند الثالثة صباحًا، أسفرت عن مقتل عدد كبير من عناصر الدعم السريع، وتحييد 60 فردًا في المحور الجنوبي، من بينهم قائد الهجوم، علي آدم عيسى الجنيدي.
ترافق ذلك مع هدوء حذر يسود المدينة، فيما تواصل القوات المسلحة استهداف مواقع تمركز للعدو في الأطراف الجنوبية للفاشر، بمساندة طائرات استطلاع مسيّرة، بينما تستمر تحركات طيران الدعم السريع فوق المدينة بشكل مكثف.
من جانبه، كشف العقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث باسم القوة المشتركة، أن الجيش نصب كمينًا محكمًا مساء الجمعة، أوقع خلاله خسائر فادحة في صفوف المليشيا، حيث تم تدمير عشر عربات قتالية وقتل جميع من كانوا على متنها، فضلًا عن مطاردة الفارين من المعركة حتى مشارف المدينة، واستهداف قيادات ميدانية مباشرة.
واختتم قائلاً إن معارك الفاشر أكدت أن النصر لا يُنتزع بالكلمات ولا بالإعلام، بل يُصنع على الأرض بالشجاعة والوفاء للقضية، مشددًا على أن المدينة ستظل شوكة في حلق الغزاة، وصامدة كأنها ستالينغراد جديدة، لا تُهزم.







