تلقى الإعلامي الليبي محمد بوشليف نداء استغاثة مؤثرًا من سيدة سودانية، أفادت باختفاء سيارة من نوع “تندرا” كانت تقل نحو 28 نازحًا، من بينهم نساء وأطفال، أثناء عودتهم من تشاد إلى السودان. ووفقًا للمعلومات الواردة، تعطلت السيارة نهارًا بعد دخولها الأراضي السودانية عبر وادي هور، نتيجة عطل ميكانيكي ودرجات حرارة مرتفعة، مما اضطر السائق إلى مغادرة الموقع بحثًا عن قطع غيار.
لكن المفاجأة كانت أنه عند عودته، لم يجد أثرًا للسيارة ولا للركاب. ويُرجَّح أن أحدهم حاول قيادة السيارة ليلًا، ليضيعوا وسط الصحراء بتاريخ 29 يونيو 2025. الاحتمالات تشير إلى أنهم ربما انحرفوا باتجاه الحدود الليبية أو التشادية، مما صعّب عملية التتبع.
استجابة للنداء، بادر بوشليف بإبلاغ مركز مكافحة الهجرة غير الشرعية في الكُفرة، الذي أطلق على الفور دورية للبحث، رغم أن المعطيات الأولية لا تستبعد أن تكون السيارة قد خرجت بالفعل من نطاق الأراضي الليبية.
وقد تباينت ردود الفعل حول الحادثة؛ إذ اعتبر بعض المواطنين الليبيين أن الموقع الذي اختفت فيه السيارة يقع على مسافة بعيدة جدًا عن الحدود الليبية، مستبعدين وصولها إلى الداخل الليبي. وأكد أحدهم أن مسار الرحلة كان من مدينة الطينة إلى الدبة، وأن العطل وقع في وادي هور، على بُعد لا يقل عن 500 كيلومتر من أقرب نقطة حدودية ليبية باتجاه قارة القرعان.
كما رجّح آخرون أن يكون الركاب في نطاق سوداني أو تشادي، تحديدًا في مناطق مثل “الزرق”، “مليط”، “مجور”، “الحارة”، و”راهب”، وهي مناطق تشهد حاليًا وجودًا لقوات الدعم السريع. فيما أشار أحد السكان المحليين إلى أن أقرب المواقع المحتملة لتواجدهم قد تكون “مجور” على بُعد 130 كيلومترًا، أو “المالحة”، بينما الوصول إلى الحدود الليبية يُعد مستبعدًا بسبب بعد المسافة التي تتجاوز 600 كيلومتر.
بوشليف، من جهته، أعاد التذكير بخطورة الموقف، داعيًا كل من يملك معلومات أو يقطن في المناطق المحاذية للصحراء الكبرى إلى التعاون والمساعدة، سواء عبر مشاركة النداء أو تقديم أي معلومة قد تساهم في إنقاذ أرواح هؤلاء المفقودين، مؤكدًا أن الوقت عامل حاسم في مثل هذه الحالات، وكل دقيقة قد تُحدث الفرق بين الحياة والموت.



