نفى وزير الصحة بولاية الخرطوم، د. فتح الرحمن محمد الأمين، ما تم تداوله بشأن فرض رسوم مالية على دفن جثامين الموتى خلال فترة الحرب، مؤكدًا أن الدفن يتم مجانًا دون أي أعباء مالية على الأهالي.
وأوضح الوزير أن الطب الشرعي لا يتقاضى أي مقابل مادي في هذه الظروف، وأن وزارة الصحة تتولى كافة الإجراءات بمجرد الإبلاغ عن الحالة، بالتنسيق مع النيابة العامة.
إشاعات غير صحيحة والوزارة تؤكد التزامها الكامل
أشار د. الأمين إلى أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الرسوم مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، وقد تم التحقق منها ميدانيًا. وأضاف أن فرض الرسوم يتم فقط في الظروف الطبيعية وليس في حالة الطوارئ أو الأزمات الإنسانية.
توسع في الخدمات الطبية بثلاثة قطاعات رئيسية في الولاية
قال الوزير إن العمل الصحي مستمر في ثلاث مناطق أساسية هي: الخرطوم، أم درمان، وبحري.
وقد شهد قطاع أم درمان تحسنًا كبيرًا في البنية الصحية بعد استقراره أمنيًا، مما أتاح إعادة تشغيل المستشفيات وتقديم خدمات نوعية لم تكن متوفرة قبل الحرب.
وفي بحري، وصلت نسبة التغطية إلى 60%، بينما بلغت 45% في الخرطوم نتيجة صعوبات تتعلق بإمدادات المياه والكهرباء، والتي يُتوقع حلّها خلال الشهر الحالي بالتعاون مع منظمات إنسانية.
تراجع ملحوظ في حالات الكوليرا والسيطرة على الأوبئة
أكد وزير الصحة أن ولاية الخرطوم شهدت تراجعًا كبيرًا في عدد حالات الكوليرا، حيث انخفضت من أكثر من 1500 حالة يوميًا إلى ثلاث حالات فقط حاليًا.
وأشار إلى أن هذه النتائج الإيجابية جاءت بفضل الجاهزية الطبية، الكوادر المؤهلة، وتوفر الأدوية الأساسية، مما أسهم في السيطرة على الأمراض الوبائية مثل الملاريا، الإسهالات المائية، وحمى الضنك.
دفن كامل للجثامين ومشاركة مجتمعية في تحسين البيئة
وفيما يتعلق بالجثامين، أوضح الوزير أنه تم دفن 100% من الحالات الموجودة على الأرض، إلى جانب معالجة 65% من حالات الدفن السطحي، ضمن خطة طارئة لإصحاح البيئة بمشاركة مجتمعية ومساندة من لجان المقاومة والجهات المختصة.
شكر للمنظمات ومناشدة للعودة الطوعية
أعرب د. فتح الرحمن عن شكره لمجلس السيادة والمنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب لجان المقاومة، على دعمهم في استعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.
كما دعا المواطنين إلى العودة الطوعية والمساهمة في جهود إعادة الإعمار وتفعيل العمل الخدمي، مؤكدًا أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء النظام الصحي بالكامل.


