كشفت مصادر موثوقة أن والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، أنهى الجدل المثار حول صفقة العربات القتالية غير المطابقة للمواصفات، بإصدار توجيه رسمي يقضي بإرجاع المركبات إلى الشركة الموردة. ويأتي هذا القرار في أعقاب تصاعد الجدل داخل محلية دلقو، وسط مخاوف من تأثيرات اجتماعية وأمنية على استقرار المنطقة.
بداية القضية تعود إلى تقرير صادر عن الاتحاد العام لشياخات المحس (ماسري)، أشار فيه إلى وجود مخالفات تتعلق بصفقة شراء ثماني مركبات لاندكروزر بواسطة لجنة حكومية عليا، التي اشترطت أن تكون العربات من موديلات 2020 أو أحدث. غير أن أربعة من هذه المركبات لم تستوفِ الشروط المحددة، ما أثار تساؤلات حول مدى الالتزام بالمواصفات الفنية، وأعاد فتح النقاش حول معايير الشفافية في إدارة المال العام.
اللافت في القضية أن تمويل الصفقة تم من أموال المسؤولية المجتمعية التي تخصصها وزارة المعادن لصالح المجتمعات المحلية المتأثرة بأنشطة التعدين. هذا ما أثار استياءً واسعًا، خاصة بعد أن تبين غياب الفواتير الرسمية، وعدم وضوح الأسعار الفردية للعربات، إلى جانب ملاحظات تتعلق بارتفاع القيمة الإجمالية للصفقة مقارنة بأسعار السوق.
قرار الوالي بإرجاع المركبات اعتُبر خطوة تصحيحية تعزز من مبادئ الشفافية والمساءلة، وتؤكد التزام الحكومة الولائية بالحفاظ على المال العام وتوجيه الموارد نحو أولويات المجتمعات المحلية. كما يعكس حرصًا واضحًا على تعزيز الثقة بين المواطن والسلطات، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية تتطلب أعلى درجات الانضباط والعدالة في إدارة الشأن العام.



