اخبار

“أزمة بنكك”… هل يختبر بنك الخرطوم حدود السيطرة؟

الخرطوم – الراية نيوز 

اشتكى مستخدمو تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم من تعثر مفاجئ في عمليات التحويل المالي، حيث فشلت العديد من المعاملات رغم كونها ضمن الحد المسموح به، مما أثار موجة من الاستياء والقلق وسط العملاء.

ورغم أن بعض التبريرات التي طُرحت تلمّح إلى تجاوز السقف المحدد، إلا أن مواطنين أكدوا أنهم حاولوا إجراء تحويلات بمبالغ صغيرة جدًا دون جدوى، ما فتح الباب أمام تساؤلات عن دوافع هذا التعثر، وسط اتهامات ضمنية بأن البنك يتعمّد تضييق خيارات المستخدمين ردًا على قرارات البنك المركزي.

قرارات البنك المركزي تربك المشهد

وكان بنك السودان المركزي قد أصدر قرارًا بإيقاف تطبيق “iBOK” – منصة التحويلات الرقمية الخاصة بالمؤسسات الكبيرة التابعة لبنك الخرطوم – بعد رصد عمليات مضاربة ضخمة بالدولار أسهمت في إشعال السوق الموازي وارتفاع قيمة الدولار بشكل لافت مقابل الجنيه.

هل ينكسر احتكار التحويلات؟

وفي ظل هذه التطورات، رأى مختصون أن هذه الخطوة تُمثل فرصة نادرة للبنوك الأخرى، وأيضًا للحكومة، لتوسيع نطاق المعاملات البنكية عبر نظام BBAN الموحّد، وتعزيز منظومة التحاويل الإلكترونية بين البنوك من خلال إدارة موحدة عبر EBS، ما قد يُنهي هيمنة بنك الخرطوم على سوق التحويلات الرقمية.

أول تعليق من بنك الخرطوم

وفي أول رد فعل على قرار إيقاف “iBOK”، نشر بنك الخرطوم بيانًا أكد فيه أنه رائد في الابتكار المصرفي، ويتمتع بتاريخ طويل من التميز والقدرة على التكيّف مع التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكدًا التزامه بتقديم حلول مصرفية متطورة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية تطلعات العملاء.

قراءة ما بين السطور

المواطنون: يرون أن التعطيل الحالي مقصود ويُستخدم كورقة ضغط في معركة النفوذ المالي.

البنك المركزي: يسعى لوقف المضاربات التي ساهمت في انفلات سعر الدولار.

البنوك المنافسة: قد تستثمر هذه الأزمة لتوسيع قاعدة عملائها والخروج من ظل “بنكك”.

الحكومة: أمام فرصة لإعادة هندسة النظام المالي وتكريس مبدأ التوزيع العادل للخدمات الرقمية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى