اخبار

الحديقة الدولية …. هل يستجيب والي الخرطوم للنداء العاجل ؟

وجّه ناشطون عبر شبكة العدسة الإعلامية نداءً عاجلاً إلى والي ولاية الخرطوم، داعين إلى تحرك فوري لحماية الحديقة الدولية الواقعة في شارع المطار، والتي تُعد واحدة من آخر المساحات الخضراء المتبقية في قلب العاصمة. ويأتي هذا النداء بعد تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها الحديقة بشكل يومي ومنهجي، وسط غياب واضح للرقابة والمساءلة.

 

تمتد الحديقة الدولية على مساحة شاسعة بين أحياء أكويت من الشرق، والامتداد من الغرب، والعشرة جنوباً، وتحتوي على عدد كبير من صالات المناسبات والميادين الرياضية والمرافق الترفيهية، ما يجعلها رئة بيئية ومتنفساً مهماً لسكان الخرطوم. إلا أن هذا الموقع الحيوي بات مهدداً بالاندثار نتيجة الإهمال والتعديات المتكررة.

 

 

وبحسب تقارير العدسة الإعلامية، شهدت الحديقة مؤخراً أعمال قطع ممنهجة للأشجار باستخدام المناشير، حيث يتم تحميل الأخشاب في عربات مكشوفة (كواري) أمام أعين الجميع، دون أي تدخل من الجهات المختصة. وشملت التعديات أيضاً منطقة أمان اللجنة الأولمبية، في مشهد يعكس ضعف إنفاذ القانون وتراجع الاهتمام بالممتلكات العامة.

 

 

الحديقة تضم آلاف الأشجار من الزينة والمثمرة وأشجار الظل، لكن انقطاع المياه عنها لأكثر من عامين أدى إلى جفاف عدد كبير منها، خاصة الأشجار الصغيرة، ما حول المساحات الخضراء إلى مناطق مهجورة ومتناثرة الأطراف، تفتقر إلى أبسط مقومات الصيانة.

 

 

يرى الناشطون أن ما يحدث لا يمثل فقط اعتداءً على الطبيعة، بل يشكل تهديداً مباشراً لحقوق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وصحية. ووصفوا عمليات القطع الجائر بأنها جريمة بيئية مكتملة الأركان، تستدعي موقفاً حازماً من السلطات.

 

ودعت العدسة والي الخرطوم إلى إصدار قرارات عاجلة بوقف هذه التعديات، وتكليف الجهات الأمنية بفتح تحقيق شفاف لتحديد الجهات المسؤولة عن هذا التخريب المنظم، إلى جانب تأمين الحديقة من خلال تركيب أسوار وكاميرات مراقبة وتوفير حراسة دائمة. كما شدد الناشطون على أهمية إطلاق حملات توعية لتعزيز ثقافة الحفاظ على الحدائق العامة، وتفعيل دور المواطن في حماية البيئة، تحت شعار “الأمن مسؤولية الجميع”.

 

هذه المطالب تمثل خطوة ضرورية لحماية ما تبقى من المساحات الخضراء في الخرطوم، وضمان استدامتها كجزء من هوية المدينة وحق سكانها في بيئة أفضل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى