
أعلن المركز القومي لإزالة الألغام والمتفجرات عن رصد ألغام أرضية في منطقة السنط، الواقعة بين جسري النيل الأبيض والنيل الأزرق وسط الخرطوم.
زرعتها قوات الدعم السريع، ما يشكل تهديداً مباشراً لأرواح المدنيين ويعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الصراع داخل العاصمة.
وأكد المركز أن فرقه الميدانية بدأت فوراً عمليات تمشيط دقيقة لتحديد نطاق انتشار الألغام والتعامل معها بأساليب فنية متقدمة، وذلك بالتنسيق مع الجهات النظامية وشركاء دوليين، بهدف تأمين المنطقة بالكامل وتقليل أي مخاطر محتملة على السكان أو البنية التحتية الحيوية.
ودعا المركز المواطنين إلى الابتعاد عن المنطقة المستهدفة حتى إشعار آخر، مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالتوجيهات الرسمية لضمان السلامة العامة، خاصة في ظل احتمالية وجود متفجرات غير مكتشفة بعد.
يمثل زرع الألغام في قلب العاصمة مؤشراً واضحاً على تصعيد نوعي في أساليب المواجهة بين القوات المتنازعة، حيث يشير إلى اعتماد تكتيكات غير تقليدية من شأنها أن تعرقل التحركات الميدانية للقوات النظامية، وتعرض حياة المدنيين ومرافق الدولة الحيوية للخطر المباشر.
وتكتسب منطقة السنط أهمية استراتيجية لكونها تقع على خط تماس رئيسي، وتُستخدم كمسار مدني مهم في الأوقات العادية. ومع وجود ألغام فيها، تتحول المنطقة إلى بؤرة تهديد واسعة تتطلب جهوداً معقدة لإزالة الخطر، خصوصاً مع تضاريسها الوعرة وكثافة الغطاء النباتي المحيط بها.
يواصل المركز جمع وتحليل بيانات ميدانية للتأكد من عدم وجود مناطق أخرى تعرضت لزرع ألغام مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما في المواقع التي شهدت سابقاً وجوداً لقوات الدعم السريع. وتأتي هذه التحركات ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى حماية المدنيين واستعادة الأمن في مناطق النزاع داخل العاصمة.



