توارى القائد الميداني في ميليشيات الدعم السريع، عباس جبل مون، عن الأنظار بشكل مفاجئ، وسط انقطاع كامل في الاتصال بينه وبين قياداته، في وقت تزايدت فيه الأنباء حول انشقاقه وانضمام قواته إلى القوة المشتركة المتمركزة في جرجيرة بولاية شمال دارفور، ما يعكس تصاعد التوترات داخل صفوف الدعم السريع.
ينحدر عباس من منطقة جبل مون بغرب دارفور، وكان من أبرز قادة الحركات المسلحة التي التحقت بالدعم السريع بعد اندلاع الصراع في السودان، غير أنه تمسك باستقلالية قواته ورفض دمجها بشكل كامل ضمن هيكل القوة، وهو ما خلق خلافات داخلية لاحقاً.
وبحسب مصادر موثوقة، خرجت القوة التي يقودها عباس، والمكونة من ثماني سيارات قتالية، من مدينة الجنينة قبل نحو أسبوعين متجهة إلى جبل مون، لتنقطع إثر ذلك كل أشكال التواصل معه.
وتشير المعلومات إلى أن عباس سبق أن التقى الفريق عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، في الجنينة، حيث حصل على دعم لوجستي وعسكري شمل تسليحاً إضافياً ومركبات قتالية.
لكن هذا الدعم لم يحل دون وقوع خلاف حاد بينه وبين أحد قادة الدعم السريع المحليين المنحدرين من نفس المنطقة، خاصة بعد تداول معلومات عن تواصل محتمل بينه وبين القوة المشتركة بهدف إعادة ترتيب السيطرة على منطقة جبل مون.
كما أفادت مصادر بأن عباس توجّه إلى منطقة صليعة المجاورة لعقد اجتماع مع وجهاء من قبيلته، المسيرية جبل، في محاولة لتقريب وجهات النظر، إلا أن اختفاءه بعد ذلك اللقاء أثار الكثير من الشكوك.
وفيما لم يصدر تأكيد رسمي، تحدثت مصادر أخرى عن احتمال استدراجه واعتقاله من قبل قوات الدعم السريع بعد ثبوت نيته في التمرد، في خطوة وُصفت بأنها وقائية لاحتواء أي تحركات قد تهدد وحدة القوة.



