في تطور مفاجئ أنهى سلسلة من الاعتداءات الغامضة على شركات التعدين، أفادت مصادر أمنية موثوقة بأن قوة متخصصة من الإدارة العامة لتأمين التعدين نفذت عملية نوعية وصفت بـ”الضربة القاصمة”، أوقعت خلالها أخطر شبكة إجرامية تنشط في نهب مواقع التعدين بولايتي نهر النيل والبحر الأحمر.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، نجحت القوة في نصب كمين محكم بمحلية “هيا” التابعة لولاية البحر الأحمر، أسفر عن توقيف (7) متهمين كانوا على وشك تنفيذ هجوم على إحدى الشركات العاملة في مجال التعدين. وجرى ضبط عربة “تويوتا دبل كاب” موديل 2016 كانت تستخدمها العصابة، إلى جانب أدلة مادية أخرى تخضع الآن للفحص الجنائي.
التحقيقات الأولية، بحسب مصادر الشرطة، كشفت أن المتهمين أقروا بضلوعهم في سلسلة من السرقات المنظمة التي استهدفت منشآت تعدين حيوية خلال الأشهر الماضية، في مناطق يُعتقد أنها كانت خارج نطاق التغطية الأمنية الكافية.
اللواء شرطة سر الختم موسى حمزة، مدير الإدارة العامة لتأمين التعدين، وصف العملية بأنها تحول محوري في جهود تأمين الموارد المعدنية، مشيراً إلى أن التعدي على مواقع التعدين لم يعد مجرد جريمة جنائية، بل تهديد اقتصادي مباشر لمصدر أساسي من مصادر الدخل القومي.
وأكد حمزة أن خطة أمنية صارمة تم تفعيلها مؤخراً تتضمن استخدام تقنيات المراقبة الحديثة وتعزيز الانتشار الميداني في المناطق الهشة أمنيًا، بهدف إغلاق الثغرات أمام العصابات التي تستهدف البنى التحتية لقطاع التعدين، أحد أكثر القطاعات نمواً وربحاً في السودان.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسابيع الماضية شهدت تصاعدًا لافتًا في وتيرة البلاغات المتعلقة بسرقات معدات التعدين ومواد معالجة الذهب، ما دفع الجهات الأمنية إلى إعادة تقييم استراتيجيات الانتشار والردع، وسط مطالبات من الشركات بزيادة الدعم الأمني وتوفير حماية دائمة للمواقع المنتجة.



