أفادت مصادر مطّلعة أن الجنيه السوداني سجّل تراجعًا غير مسبوق أمام العملات الأجنبية، حيث تخطّى سعر صرف الدولار حاجز الـ3,000 جنيه في السوق الموازي، في تطور وُصف بأنه “الأسوأ” منذ تفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، ما يعكس هشاشة سوق الصرف وتصاعد الضغوط التضخمية بشكل متسارع.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” تشهد الأسواق ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع الأساسية، خاصة المواد الغذائية والوقود، وسط تقارير تشير إلى ضعف الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، ما زاد من وطأة الضغوط المعيشية على المواطنين، وأضعف القدرة الشرائية للأسر السودانية بشكل غير مسبوق.
في السياق ذاته، أوضح خبراء اقتصاديون أن السوق الموازي بات المرجعية الفعلية لتحديد سعر صرف العملات الأجنبية، نتيجة شُح الدولار في البنوك والصرافات الرسمية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي، وتزايد حالة الترقب والقلق في الأوساط التجارية والمصرفية.
أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على منصات التواصل صفوفًا طويلة أمام محال الصرافة، وسط مطالبات بضرورة تدخل حكومي عاجل لإنقاذ العملة المحلية وضبط الأسواق. ويؤكد خبراء أن غياب السياسات النقدية الفعالة ساهم في تسارع وتيرة الانهيار، محذرين من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى انفلات اقتصادي يصعب احتواؤه.
اقتصاديون دعوا إلى حزمة إجراءات تتضمن تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتفعيل آليات الرقابة على السوق الموازي، مع إعادة النظر في سياسات الدعم والإعفاءات الجمركية، والعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد بما يضمن استقرار سعر الصرف وكبح جماح التضخم بشأن الجنيه السوداني.


