أفادت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس الوزراء السوداني أصدر قرارًا مفاجئًا بإعفاء محمد حسن دهب من منصبه كوكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعيين علي الشيخ محمد السماني خلفًا له، في خطوة وُصفت بأنها جزء من حزمة إصلاحات حكومية تهدف إلى إنقاذ القطاع التعليمي من التدهور وسط أزمة وطنية خانقة.
القرار الذي حصل عليه موقع ” الراية نيوز “، يأتي في توقيت حرج تشهده البلاد، حيث تعاني مؤسسات التعليم العالي من شلل شبه كامل نتيجة تداعيات الحرب، وتوقف الدراسة في عدد كبير من الجامعات، فضلًا عن نقص حاد في التمويل وتضرر البنية التحتية.
الوكيل الجديد، علي الشيخ السماني، يواجه ملفات حساسة تتطلب تحركًا عاجلًا، من أبرزها إعادة تشغيل الجامعات المغلقة، وتحقيق استقرار الكادر الأكاديمي، وضمان استمرارية البحث العلمي رغم محدودية الموارد، إضافة إلى تعزيز الثقة بالجامعات السودانية إقليميًا ودوليًا.
وفي أولى ردود الأفعال، تباينت آراء الوسط الأكاديمي حول التغيير؛ إذ رأى البعض أن الخطوة تمهد لانطلاقة إصلاحية طال انتظارها، بينما تحفظ آخرون بانتظار معرفة توجهات السماني، ومدى قدرته على تقديم حلول مبتكرة في بيئة مليئة بالتحديات الأمنية والاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم العالي يُعد من أكثر القطاعات تضررًا منذ اندلاع الصراع، مما يجعل أية قرارات إدارية في هذا السياق محط أنظار المهتمين بالشأن العام، خاصة مع ما أظهرته مقاطع مصورة من توقف كلي لبعض الحرم الجامعية وتحولها إلى مراكز إيواء أو مناطق نزاع.



