
في مشهد استثنائي وغير معلن، فاجأ رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس، اليوم الجمعة، الناشطة المجتمعية سوهندا عبدالوهاب داخل تكية شعبية بأم درمان، أثناء إشرافها على توزيع وجبة الجمعة، في زيارة وُصفت بأنها تحمل أبعاداً إنسانية ووطنية لافتة إدريس كان برفقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وعدد من كبار المسؤولين، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً بين المواطنين.
الزيارة، التي أظهرت مقاطع مصورة جانباً منها على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت عن دعم حكومي واضح للمبادرات المجتمعية التي ظهرت خلال فترة الحرب، حيث أكد رئيس الوزراء في تصريح مقتضب دعمه الكامل لهذه التحركات الشعبية، متعهداً بتوفير كافة أشكال المساندة الرسمية.
ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن الزيارة لم تكن مدرجة على جدول رئيس الوزراء، ما عزز من أثرها الرمزي والإنساني، خاصة وأنها تمت أثناء وقت الذروة لتوزيع الوجبات، وسط مشهد عفوي نقل روح التكاتف الشعبي.
سوهندا عبدالوهاب، صاحبة المبادرة، عقبت على الزيارة من خلال منشور على صفحتها الشخصية، قالت فيه: “سعدنا جداً جداً نحن وأثناء ما بنوزع في وجبة الجمعة بزيارة كريمة وطيبة وبادرة جميلة”، مشيرة إلى الحفاوة التي قوبل بها الوفد، والتي تعكس – حسب تعبيرها – “تقديراً شعبياً كبيراً لكل خطوة وطنية صادقة”.

المشهد، بحسب متابعين، يُعد رسالة مباشرة من الحكومة للمجتمع المدني، تؤكد فيه التزامها بالوقوف إلى جانب المبادرات الشعبية، لا سيما تلك التي تقدم خدمات يومية وملموسة للأسر المتضررة من تداعيات الحرب.
يُذكر أن التكيات المجتمعية في السودان أصبحت تمثل إحدى خطوط الدفاع الإنسانية الأساسية خلال الأزمة الراهنة، حيث يعتمد عليها آلاف المواطنين لتوفير وجبات الطعام والاحتياجات الأساسية.



