
في خطوة تعكس أهمية الروحانية في المشهد الوطني، أكد رئيس الوزراء الدكتور كامل الطيب إدريس أن الطرق الصوفية تمثل عموداً قوياً من أعمدة وحدة السودان، ودعامة أساسية للحفاظ على الاستقرار المجتمعي وتعزيز التسامح بين مختلف مكونات الوطن.
وخلال زيارته إلى زاوية تاج الأصفياء بمدينة أربجي بمحلية الحصاحيصا بولاية الجزيرة، شدد إدريس على ضرورة التمسك بمنهج الوسطية والاعتدال، محذراً من مخاطر الجهوية وخطاب الكراهية والقبلية التي تهدد وحدة السودان وتماسك شعبه.
وفي رسالة واضحة، دعا رئيس الوزراء إلى نبذ مظاهر العنصرية والفرقة، مع التركيز على نشر القيم الإنسانية والأخلاق الحميدة التي تمثل أساس العلاقات الاجتماعية في السودان عبر التاريخ.
وفي ذات السياق، أشاد والي ولاية الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، بالمواقف الوطنية للطرق الصوفية خلال معركة الكرامة، مؤكداً أن هذه المواقف تجسد انتماء عميق وحرصاً على أمن واستقرار السودان.
كما طالب والي الجزيرة قيادات الطرق الصوفية بأن يقودوا جهود المصالحات المجتمعية ويكونوا في مقدمة تعزيز التعايش السلمي وترميم النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى حاجة السودان الماسة اليوم إلى وحدة وطنية شاملة.
يذكر أن الطرق الصوفية لعبت عبر التاريخ دوراً محورياً في نشر قيم التسامح والمحبة، وكانت جسراً يربط بين مختلف مكونات المجتمع السوداني، مما يجعلها ركيزة لا غنى عنها في دعم مشروع الوحدة الوطنية والسلام الدائم.



