
في اعتراف نادر وغير متوقع، أفادت مصادر أن القيادية البارزة رباح الصادق المهدي أقرت بدورٍ محوري لعبته في صياغة بيان الحزب الصادر في مايو 2023 بشأن اقتحام دار الحزب، وهو البيان الذي أُدرجت فيه عبارة “زعمت” في توصيف الجهة المنفذة للهجوم، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. واعتبرت رباح أن هذا التوصيف كان “خطأً فادحًا”، مطالبةً بالغفران من الشعب والحزب و”الله لنقيضها”، على حد تعبيرها.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، جاء الاعتراف في منشور مطول حمل عنوان “تبرؤ من نفسي”، نشَرته رباح على صفحتها الشخصية، مؤكدة فيه أن اقتراح استخدام كلمة “زعمت” كان نتيجة التباس وقع بعد تواصل مع جهات داخل الحزب نفت صلتها بالقوة التي اقتحمت الدار. وأضافت أن البيان لم يكن يهدف إلى تبرئة أي طرف بقدر ما كان توثيقًا للحادثة في ظل ظروف ضبابية.
أظهرت محادثات داخلية مسرّبة، شاركتها رباح نفسها، أن القيادي بالحزب مصباح أشار آنذاك إلى نفي الدعم السريع علاقتها بالقوة التي اقتحمت المقر، رغم أنها كانت مرابطة في محيطه لأسابيع. لكن رباح أوضحت في منشورها أن تواجد القوة قبل الاقتحام لا يُسقط عنها الشبهة، مؤكدة أن جماعات متفرقة من الدعم السريع كانت تتحرك بحرية في العاصمة وتمارس اعتداءات متكررة.
وشددت رباح على أن التوقيت وحده لا يكفي كدليل براءة، مؤكدة أن الدعم السريع “مُنقسم داخليًا ومفتوح على تجاوزات فردية”، وأن ما جرى في دار محمد أحمد الصادق يُعدّ جزءًا من سلسلة اعتداءات في سياق الفوضى الأمنية التي كانت تعيشها البلاد.
وختمت رباح اعترافها بالتشديد على أهمية الاعتراف بالخطأ، قائلة إن ما قامت به لم يكن تحريضًا أو تضليلاً، بل “سوء تقدير في لحظة دقيقة”، مؤكدة تمسكها بالمسؤولية الأخلاقية والتاريخية أمام الشعب، والحزب، والضمير.



