اخبار

انهيار جبل مرة يهز السودان… وشيخ الأزهر يطلق نداء دولي عاجل

أفادت مصادر محلية مطلعة بوقوع واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخ السودان الحديث، بعدما أدى انهيار أرضي مروّع في منطقة جبل مرة بإقليم دارفور إلى مقتل أكثر من 1000 شخص، وسط دمار واسع ونداءات إنقاذ عاجلة تتصدر المشهد الإنساني في غرب البلاد.

 

وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فقد سُجّلت خسائر بشرية ومادية جسيمة خلال الساعات الماضية، إذ تحوّلت قرى بأكملها إلى أطلال، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض الطين والصخور وسط تضاريس جبلية وعرة وأجواء مناخية معقدة في جبل مرة .

 

وأظهرت مقاطع مصورة من مكان الحادث مشاهد صادمة لدمار شامل في عدد من المناطق السكنية المحاذية لسفوح جبل مرة، حيث بدت معالم الحياة مطموسة بالكامل، وسط دموع الأهالي وصراخ الناجين بحثًا عن ذويهم تحت الركام.

 

وقالت حركة تحرير السودان، التي كانت من أوائل الجهات التي وثّقت الكارثة، إن عدد الضحايا تجاوز الألف، بينما تستمر الجهود لحصر المفقودين وتوفير المساعدات في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية في المنطقة المتضررة.

 

وفيما تُرجح مصادر ميدانية أن تكون الأمطار الغزيرة وتشبّع التربة بالمياه من بين العوامل المحتملة وراء الانهيار، لم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن تقريرًا نهائيًا يحدد الأسباب الدقيقة للكارثة.

 

ردود فعل إقليمية ودولية
وفي تحرك سريع، قدّم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تعازيه للشعب السوداني، معربًا عن تضامنه الكامل مع أسر الضحايا، وداعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتحرك الفوري لتقديم الدعم والإغاثة.

 

وأكد الطيب أن ما يشهده السودان هو “محنة إنسانية جلل لا يمكن السكوت عنها”، مطالبًا بسرعة إيفاد فرق الإنقاذ والمساعدات الطبية والغذائية لتقليل حجم المعاناة.

 

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا عبّرت فيه عن حزنها العميق وتضامنها الكامل مع السودان، مشددة على استعداد القاهرة لتقديم الدعم اللازم في مواجهة آثار هذه الفاجعة.

 

تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني
مراقبون دوليون أشاروا إلى احتمالية تدهور الأوضاع الصحية والغذائية في الإقليم المنكوب، ما لم يتم تفعيل استجابة عاجلة ومنسقة من قبل المجتمع الدولي، وسط تحذيرات من انهيار واسع للنظام الخدمي والصحي في دارفور.

 

وتوقعت تقارير أن تشهد الساعات المقبلة تحركات إنسانية وإغاثية من منظمات دولية، في ظل تصاعد المناشدات من داخل السودان وخارجه للتدخل السريع والفاعل.

 

ختامًا
كارثة جبل مرة لم تكن مجرد حادث عرضي، بل صدمة وطنية وإنسانية تتطلب تضافرًا دوليًا لتجاوز آثارها. وبانتظار صدور التقارير الرسمية وتقييم الأضرار بالكامل، يبقى صوت الضحايا والمفقودين يعلو فوق كل العناوين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى