أفادت مصادر مطّلعة بقرب تعيين السفير محي الدين سالم وزيرًا للخارجية السودانية، في خطوة وُصفت بـ”الحاسمة” لإنهاء فراغ مؤسسي طال أهم وزارة سيادية في البلاد. القرار المرتقب من رئيس الوزراء كامل إدريس يأتي وسط أزمة سياسية واقتصادية خانقة تتطلب تحركًا دبلوماسيًا فعّالًا لإعادة صوت السودان إلى الساحة الدولية.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، فإن اختيار السفير محي الدين لم يكن قرارًا طارئًا، بل نتيجة مشاورات دقيقة، نظرًا لخبرته الواسعة في إدارة الملفات الخارجية، خصوصًا تلك المرتبطة بدول الخليج وأفريقيا، فضلًا عن خلفيته القوية في التعاون الدولي. ويُنظر إلى تعيينه كتحول استراتيجي يهدف لإعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية على أسس مؤسسية.
ويتولى سالم حاليًا رئاسة بعثة جامعة الدول العربية في جنوب السودان، كما سبق وأن شغل منصب وكيل وزارة الخارجية، ما يعزز من مصداقيته كخيار مدروس قادر على تحريك المياه الراكدة في الدبلوماسية السودانية. وبحسب الصحفي عزمي عبدالرزاق، فإن شغل مقعد الخارجية بعد فترة من الجمود يتيح للسودان التحدث باسم دولة وليس باسم “أمر واقع”، في إشارة لمحاولات قوى موازية اختطاف القرار السياسي.
من جانبه، وصف الصحفي محمد حامد جمعة السفير محي الدين بـ”الدبلوماسي الشاطر” الذي لا يحتاج لمقدمات، مؤكدًا أن تعيينه سيحدث اختراقات على الصعيدين الإقليمي والأفريقي، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تحيط بالخرطوم.
وتشير تحليلات إلى أن هذه الخطوة، إن تمّت، ستعيد ترتيب أولويات السياسة الخارجية السودانية، وتمكن الحكومة الانتقالية من تثبيت موقعها دوليًا عبر نوافذ حقيقية لا شعارات إعلامية.



