اخبار

ما وراء انتقال الناطق الرسمي بإسم الجيش السوداني إلى القاهرة؟

أفادت مصادر مطلعة بأن القائد العام للقوات المسلحة السودانية أصدر قرارًا بتعيين العميد الركن نبيل عبد الله، الناطق الرسمي باسم الجيش، في منصب الملحق العسكري بسفارة السودان في القاهرة، وذلك بعد فترة وصفها مراقبون بأنها من أكثر المراحل حساسية في المشهد العسكري السوداني.

 

ويأتي هذا التحوّل المفاجئ في مسار أحد أبرز وجوه المؤسسة العسكرية الإعلامية، في وقت لا تزال فيه الحرب الداخلية تعيد تشكيل موازين القوى والنفوذ داخل السودان وخارجه، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حيال دوافع القرار وخلفياته من ناحية الجيش السوداني .

 

وفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز “، فإن مغادرة العميد نبيل لموقعه تأتي ضمن إعادة ترتيب “المشهد القيادي الإعلامي” داخل القوات المسلحة، في ظل ضغوط متزايدة محليًا ودوليًا تتعلق بإدارة الخطاب الرسمي خلال النزاع.

القاهرة كموقع محوري
اختيار القاهرة تحديدًا كمقر للملحقية العسكرية، يحمل أبعادًا تتجاوز الطابع الدبلوماسي؛ إذ تزايد دور مصر كلاعب إقليمي مؤثر في الملف السوداني، خصوصًا مع تقاطعات أمنية وسياسية تشهدها المنطقة، ما يجعل وجود شخصية عسكرية رفيعة في هذا الموقع مؤشرًا على تحولات استراتيجية في التنسيق المشترك.

 

خلفيات القرار وتوقيته
العميد نبيل عبد الله، الذي ارتبط اسمه بتصريحات مصيرية للجيش في معارك حاسمة، كان من أبرز الناطقين الرسميين الذين ظهروا خلال الموجة الأعنف من الحرب، وأظهرت مقاطع مصورة له في عدة مناسبات وهو يوضح موقف القيادة العامة في بيانات عسكرية بثّتها منصات رسمية.

 

التكهنات لا تزال قائمة بشأن ما إذا كان القرار يعكس ترقية ضمنية، أم محاولة لإبعاد وجوه بارزة من واجهة الصراع، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين أطراف النزاع وتتشابك فيه خيوط الدعم الإقليمي والدولي.

 

دلالات داخلية وخارجية
بينما يرى بعض المحللين أن الخطوة تمهد لإعادة هيكلة إدارة الإعلام العسكري، يعتبر آخرون أن التوقيت يشير إلى محاولة للتموضع الدبلوماسي داخل عواصم القرار القريبة من دوائر التأثير، خصوصًا القاهرة التي تحتفظ بعلاقات أمنية عميقة مع الخرطوم.

 

يبقى السؤال مفتوحًا: هل هذه الخطوة جزء من ترتيبات أوسع داخل الجيش السوداني ؟ أم أنها تعكس تحولات في قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي في ظل الحرب؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى