أفادت مصادر مطلعة أن ولاية الخرطوم دشنت فعليًا المرحلة الأولى من خطة إعادة إعمار شاملة تستهدف 63 مدرسة تضررت بفعل الحرب، في خطوة وصفت بأنها الأهم منذ اندلاع الأزمة، وسط ميزانية تجاوزت 16 مليون دولار وتحديات متزايدة تهدد مستقبل آلاف الطلاب.
وبحسب معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” فإن لجنة التربية والتعليم، برئاسة الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة، شرعت في تنفيذ مشروع متكامل لإصلاح البنية التحتية التعليمية، يرتكز على أربعة محاور رئيسية: الصيانة، الإجلاس، طباعة الكتاب المدرسي، وتأهيل المعلم.
المصادر أوضحت أن من أبرز ما تم اعتماده ضمن الخطة هو التصديق بـ خمسة آلاف وظيفة تعليمية جديدة، إلى جانب برامج نوعية لإعداد المعلمين وتأهيلهم، في محاولة حثيثة لاستعادة الأداء التعليمي المنهك.
ورغم أن التقديرات الرسمية أشارت إلى أن التكلفة الكلية لإعادة الإعمار بلغت 16,337,226 دولارًا، إلا أن حجم الدمار فاق التوقعات، ما أدى إلى اختزال العام الدراسي إلى 120 يومًا فقط، وحرمان شريحة واسعة من الأطفال من فرص التعليم الأساسي.
أظهرت مقاطع مصورة من بعض المدارس المتضررة أن البنية التحتية بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل، خاصة في أطراف العاصمة التي عانت من الإهمال والدمار.
ووفق ما أكدته اللجنة، فإن التحدي الأكبر يتمثل في استيعاب الأطفال خارج المنظومة التعليمية، وتوفير الكتاب المدرسي بالكميات المطلوبة، خاصة في ظل تصاعد الطلب وتقلص الموارد.
في هذا السياق، تراهن الجهات المختصة على أن الجهود الجارية ستسهم تدريجيًا في سد الفجوة التعليمية، وتعيد الأمل لعشرات الآلاف من الطلاب والأسر التي أنهكتها الحرب.
وبينما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل بادرة تحول في واقع التعليم المنكوب بالعاصمة، تظل الضغوط المالية واللوجستية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى صمود وفعالية الخطة الحكومية.



