اخبار

تفاصيل الهجوم علي قاعدة وادي سيدنا !

أفادت مصادر ميدانية مطلعة بتعرض قاعدة “وادي سيدنا” العسكرية، إحدى أكبر القواعد الاستراتيجية غرب أم درمان، لهجوم مباغت نفذته المليشيا المتمردة بواسطة سرب من المسيّرات الانتحارية، ضمن عملية واسعة استهدفت مدن العاصمة الثلاثة: الخرطوم، بحري، وأم درمان.

 

ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، تصدت أنظمة الدفاع الجوي داخل القاعدة للهجوم، وتمكنت من إسقاط الطائرات دون وقوع خسائر بشرية، رغم دوي انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة.

 

الهجوم، الذي وُصف بأنه “محاولة يائسة”، استهدف كذلك عدداً من محطات الكهرباء الحيوية، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بعدة مناطق، وزاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية وسط العاصمة المنهكة بالصراع المستمر.

 

أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على منصات محلية تصاعد الدخان في سماء العاصمة بعد الهجوم ، فيما سُمعت أصوات الانفجارات على نطاق واسع، ما خلق حالة من الهلع المؤقت بين السكان، دون تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات.

 

وأكدت مصادر عسكرية أن استخدام الطائرات المسيّرة بات أسلوبًا مكررًا من جانب المليشيا، في محاولة لصرف الأنظار عن الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها مؤخرًا في جبهات كردفان والفاشر، حيث فقدت السيطرة على مواقع استراتيجية، إلى جانب خسائر بشرية وعتاد ثقيل.

 

الصحفي عزمي عبدالرزاق قال إن العودة لاستخدام المسيّرات الانتحارية “تعكس حالة من الانكسار”، مضيفًا: “سبق أن استخدموا هذا الأسلوب بعد سقوط جبل موية واستعادة ود مدني، لكن لم يُفلح في تغيير المعادلة، ولن يوقف الزحف العسكري المستمر.”

 

من جانبه، قال الناشط السياسي والصحفي د. إبراهيم الصديق إن هذه الهجمات تؤكد أن الحرب لم تنتهِ بعد، مشددًا على ضرورة التركيز على تعزيز الأمن الميداني وتوظيف كافة الإمكانيات لمواصلة التقدم.

 

وأشار إلى أن المليشيا المتمردة تعاني من صعوبات في إعادة التعبئة والتجنيد، بينما يشهد الجيش انفتاحًا كبيرًا في جبهات القتال، الأمر الذي يستدعي النفير الشعبي والتماسك الوطني لدحر ما تبقى من عناصر الفوضى والارتزاق.

 

وطالب الصديق بتفعيل القانون ضد المتعاونين مع المليشيا، الذين ما زالوا طلقاء، مؤكدًا أن استمرار وجودهم يخلق حالة من البلبلة والقلق المجتمعي، ويضع علامات استفهام حول الجدية في حسم ملف الأمن الداخلي.

 

الهجوم الأخير وإن لم يحقق أهدافه العسكرية، إلا أنه يؤكد أن المعركة لم تصل بعد إلى نهايتها، وأن العاصمة لا تزال في دائرة التهديد، ما يستوجب يقظة متواصلة، وتعبئة سياسية وعسكرية ومجتمعية شاملة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى