تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تحولات سكانية لافتة، إذ أفادت مصادر موثوقة للمنظمة الدولية للهجرة أن المدينة تسجل زيادة حادة في أعداد العائدين، وسط أوضاع إنسانية وأمنية معقدة. ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، من المتوقع أن يتجاوز عدد العائدين إلى الخرطوم 2.1 مليون شخص بنهاية هذا العام.
وتأتي هذه العودة الجماعية بعد أكثر من عام على نزوح قُدّر بنحو 5 ملايين نسمة، كانوا قد فروا من المدينة خلال ذروة العمليات العسكرية والصدامات المسلحة التي اجتاحت العاصمة ومحيطها. أظهرت تقارير أممية أن التحسن النسبي في بعض الأحياء، إلى جانب غياب البدائل الآمنة في الولايات الأخرى، دفع أعدادًا متزايدة من السكان للعودة رغم المخاطر.
وتُشير تحليلات الميدان إلى أن العائدين يواجهون تحديات حادة تتراوح بين انعدام الخدمات الأساسية، وغياب شبكات الدعم، وتردي البنية التحتية. ومع ذلك، تعكس هذه العودة رغبة الكثيرين في استعادة حياتهم الطبيعية وسط الفوضى، معتمدين على دعم المجتمع المحلي والمنظمات الإغاثية.
يُذكر أن العاصمة الخرطوم كانت بؤرةً للنزاع منذ اندلاع القتال في أبريل من العام الماضي، ما تسبب في أسوأ أزمة نزوح تشهدها البلاد خلال العقود الأخيرة، بحسب تصنيفات منظمات دولية.
وتراقب وكالات الإغاثة وشبكات المراقبة الإنسانية هذا التحول الديموغرافي في الخرطوم باهتمام بالغ، وسط مخاوف من تجدد التوترات في حال فشلت الجهود الإقليمية في احتواء الأزمة.


