
أفادت مصادر دبلوماسية مطّلعة بصدور موافقة رسمية من السلطات المصرية على إعفاء المواطنين السودانيين المغادرين من غرامات التأخير في تجديد الإقامة، وذلك لمدة ستة أشهر تنتهي في 10 مارس 2026. القرار، الذي وصفه مراقبون بأنه إنساني واستثنائي، يشمل جميع المنافذ المصرية البرية والجوية، ويُنتظر أن يخفف أعباء مالية وقانونية ثقيلة عن آلاف السودانيين العالقين أو الراغبين في العودة إلى بلادهم.
وفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز ” من مصادر داخل السفارة السودانية بالقاهرة، فإن الإعفاء مخصص فقط للراغبين في مغادرة الأراضي المصرية، بينما يظل الالتزام بسداد الغرامات مفروضًا على من ينوون تجديد الإقامة داخل مصر، في حال تجاوزوا المدة القانونية المسموح بها.
ويأتي القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان نتيجة الصراع الدائر منذ العام الماضي، حيث تزايدت طلبات اللجوء المؤقت والهجرة والعبور من مصر باعتبارها الوجهة الأقرب والأكثر استقرارًا. أظهرت مقاطع مصورة في الأسابيع الأخيرة تكدسًا واضحًا في بعض مراكز الهجرة، وهو ما دفع السلطات لاتخاذ هذه الخطوة لتسهيل حركة السفر وتقليل الضغوط.
السفارة السودانية في القاهرة عبّرت عن شكرها للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشيدة بتفهم الحكومة المصرية لما وصفته بـ”الظروف القهرية” التي تواجه السودانيين، ومؤكدة أن التعاون بين الجانبين يمثل نموذجًا لـ”التكافل العربي الحقيقي”.
تُشير التوقعات إلى أن حركة المغادرة عبر المعابر الحدودية والمطارات المصرية ستشهد زيادة ملحوظة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة داخل مصر على الوافدين. وتشير البيانات غير الرسمية إلى وجود عشرات الآلاف من السودانيين ممن انتهت إقامتهم أو يعانون من أوضاع غير قانونية.
القرار يمثل انفراجة دبلوماسية وإنسانية، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين البلدين لتوسيع دائرة الحلول بشأن أوضاع الجالية السودانية، وفتح مسارات دعم جديدة تتناسب مع حجم الأزمة المتفاقمة في الداخل السوداني.


