
في موقف لافت يكشف عمق الأزمة، أعربت دولة قطر عن قلق بالغ حيال تدهور أوضاع حقوق الإنسان في السودان، محذّرة من خطر تفكك البلاد إذا استمرت الحرب الدامية، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية خلال جلسة أممية بجنيف.
وبحسب معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “ أن مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، هند عبد الرحمن المفتاح، أدانت ما وصفته بالانتهاكات “المنهجية والخطيرة” ضد المدنيين، مشيرة إلى استهداف المرافق الحيوية والبنى التحتية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في السودان.
ودعت المفتاح في مداخلتها خلال الحوار التفاعلي حول تقرير لجنة تقصي الحقائق، إلى حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف السودانية، بهدف إنهاء القتال فورًا وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية دون قيود، محذّرة من أن “الوقت ينفد والكارثة تتسع”.
وبحسب وثائق رسمية، خصصت قطر أكثر من 75 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان، إلى جانب إعلان تقديم 10 ملايين دولار إضافية لدعم النساء والفتيات المتضررات من النزاع، ومساعدات فورية لقطاعي الصحة والتعليم تشمل سيارات إسعاف ومعدات طبية وأدوية أساسية.
المندوبة القطرية شددت على أن الدوحة ترفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني، وتدعم وحدة وسيادة أراضيه، مؤكدة على أهمية الالتزام بالأطر التفاوضية المعترف بها دوليًا، مثل إعلان جدة، كمسار رئيسي لإنهاء الأزمة.
ويُذكر أن الحرب في السودان تسببت في أزمة إنسانية غير مسبوقة، دفعت الملايين للنزوح داخليًا وخارجيًا، وسط شحٍّ في الغذاء والدواء وغياب تام للخدمات الأساسية، ما دفع المجتمع الدولي لإطلاق تحذيرات من انهيار وشيك في حال لم تُتخذ خطوات حاسمة وعاجلة.



