أفادت مصادر محلية في ولاية الجزيرة أن أمطاراً غزيرة ومستمرة منذ فجر الجمعة تسببت في غمر عدد من الأحياء والطرق، وسط تحذيرات من ارتفاع مناسيب السيول وتداعيات محتملة على المناطق المنخفضة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فإن السيول تدفقت عبر مجاري طبيعية غير مؤهلة، مما أدى إلى تعطل حركة السير خاصة في الطرق الترابية، فيما أظهرت مقاطع مصورة في ولاية الجزيرة ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات حرجة في بعض الأحياء الطرفية.
فرق من الدفاع المدني والسلطات المحلية هرعت إلى المناطق المتضررة، في وقت ناشدت فيه لجان المقاومة والأحياء سلطات الولاية بضرورة التدخل الفوري عبر فتح المصارف وتوفير آليات شفط المياه، مع استعدادات محتملة لعمليات إجلاء في حال تفاقم الوضع.
التقارير الأولية تشير إلى أن استمرار الهطول حتى ساعات متأخرة من اليوم قد يُهدد سلامة السكان، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب خطط الطوارئ طويلة الأمد.
وتجدد هذه الكارثة المخاوف من تكرار مشاهد الأعوام السابقة، حينما تسببت الفيضانات في خسائر فادحة بالممتلكات وشبكات الخدمات، وسط مطالبات شعبية بتغيير جذري في إدارة ملف الكوارث الطبيعية.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر طبية تنسيقاً جارياً بين الدفاع المدني والجهات الصحية تحسباً لاحتمالات تفشي الأمراض المرتبطة بتلوث المياه مثل الملاريا وحمى الضنك، خصوصاً في ظل درجات حرارة مرتفعة وزيادة التكدس السكاني في مناطق الإيواء المؤقتة.
أمطار ولاية الجزيرة تعيد طرح تساؤلات ملحة حول جاهزية البنية التحتية، وقدرة الحكومة المحلية على احتواء تداعيات تغير المناخ، في ظل غياب استراتيجيات مستدامة تُقلل من حجم الخسائر السنوية المتكررة.



