في رد مباغت على مزاعم المليشيا، ظهر قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، صباح الجمعة من داخل مدينة بارا بشمال كردفان، مؤكدًا بصوت وصورة أن المدينة لا تزال تحت سيطرة القوات النظامية. وأظهرت مقاطع مصورة بثها كيكل ما وصفه مراقبون بـ”التكذيب العملي” لروايات الدعم السريع حول التقدم المزعوم نحو المدينة.
وفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” من مصادر ميدانية، شهدت بارا محاولة اختراق فاشلة نفذتها مليشيا الدعم السريع فجر اليوم، إلا أن الطيران الحربي تدخل سريعًا ونفذ غارات جوية مركزة أوقعت خسائر فادحة في صفوف المليشيا، وأجبرتها على الانسحاب وترك آليات محترقة وذخائر متناثرة في محيط الاشتباك.
المصادر ذاتها أكدت أن الضربات جاءت ضمن عمليات استباقية تهدف لمنع أي تحرك معادٍ تجاه المواقع الاستراتيجية داخل المدينة، حيث تم رصد نوايا هجومية في وقت سابق هذا الأسبوع، لكن التدخل الجوي شتّت الصفوف قبل بدء التنفيذ.
وحملت العملية، بحسب خبراء عسكريين، رسائل ردع واضحة مفادها أن أي اقتراب من بارا سيواجه بقوة نارية ساحقة. وتوقعت المصادر تصعيدًا في وتيرة الطلعات الجوية خلال الأيام المقبلة بهدف تأمين الحزام الغربي للولاية وتعزيز ثقة المدنيين.
ورغم أصوات الانفجارات التي هزت الأحياء القريبة، أكدت اللجان الشعبية أن الوضع الأمني في المدينة “مستقر وتحت السيطرة”، مشيرة إلى استمرار التمشيط الجوي ومراقبة التحركات في الأطراف لمنع أي تسلل جديد.
الظهور المفاجئ لكيكل داخل بارا أعاد ترتيب السردية الإعلامية، وأفشل ما وصفه مراقبون بـ”الحرب النفسية” التي تحاول المليشيا من خلالها التأثير على الروح المعنوية للقوات والمواطنين على حد سواء.



