كشفت مصادر عسكرية مطلعة أن العاصمة الخرطوم تعرضت فجر الثلاثاء لهجوم واسع نفذته طائرات مسيّرة انطلقت من مطار نيالا الدولي، واستهدفت مواقع عسكرية وصناعية حساسة بينها قاعدة وادي سيدنا ومصنع اليرموك للصناعات الدفاعية.
وبحسب المصادر، بدأ الهجوم عند الساعة 3:46 صباحًا بواسطة 18 طائرة مسيّرة انتحارية واستراتيجية، تمكنت الدفاعات الجوية السودانية من إسقاط 7 منها، بينما أصابت البقية أهدافها بدقة.
وأوضحت المعلومات أن الضربات جاءت بعد ورود تقارير استخباراتية عن إعادة تشغيل مصنع اليرموك بعد توقف دام عامين، إضافة إلى محاولة تخفيف الضغط العسكري على جبهات القتال في كردفان.
وفي تطور لافت، أعلن تحالف تأسيس لأول مرة مسؤوليته عن العملية، مؤكّدًا عبر متحدثه علاء الدين نقد أن سلاح الجو التابع له نفذ ضربات دقيقة ضد منشآت عسكرية ولوجستية بالخرطوم، ردًا على ما وصفه بـ”استهداف المستشفيات والمنشآت المدنية في دارفور وكردفان”.
الهجوم أحدث حالة هلع واسعة بين السكان، وأدى إلى انقطاع الكهرباء في عدة مناطق من العاصمة، وسط تصاعد التوترات بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع التي تسيطر على نيالا وتتخذها قاعدة لانطلاق عملياتها.
الأبعاد العسكرية والسياسية للهجوم
يرى محللون أن استخدام الطائرات المسيّرة بهذا الحجم يعد تصعيدًا خطيرًا في طبيعة الصراع السوداني، إذ يكشف عن امتلاك خصوم الجيش قدرات متطورة في الحرب غير التقليدية.
كما أن استهداف مصنع اليرموك يرمز إلى محاولة شل الصناعة الدفاعية السودانية، فيما يعكس ضرب قاعدة وادي سيدنا تحديًا مباشرًا لهيبة الجيش ومواقعه الاستراتيجية.
سياسيًا، يمثل تبنّي تحالف تأسيس للهجوم مؤشرًا على بروز أطراف جديدة في ساحة الصراع، ما يزيد تعقيد المشهد الأمني والعسكري في البلاد، ويضع الخرطوم أمام احتمالات مفتوحة من التصعيد والردع المتبادل.



